نصائح مع الأطفال داخل الأسر المفككة

نشأة الطفل في أسرة مفككة، يمكن أن تكون أكبر تجربة كارثية من الممكن أن يمر بها حيث يؤثر ذلك بشكل سلبي على شخصيته ونموه العاطفي والعقلي، ووفقا للدراسات والأبحاث الأخيرة، فإن الأطفال الذين يعيشون في ظل أب وأم غير متحابين، أو على وشك الطلاق يكونون أكثر عرضة للاكتئاب السريري والقلق، وغالباً ما يواجهون مشكلة عسر القراءة وغيرها من المشكلات النفسية الأخرى.

كذلك يعاني الأطفال، الذين يعيشون في ظل تلك الضغوط من أزمة ثقة كبيرة لأنهم يكونون فكرة سلبية للغاية عن كل ما حولهم، لدرجة أنهم لا يستطيعون حتى الثقة في آبائهم وأمهاتهم. والعيش في ظل هذه الصدمة العاطفية في هذه المرحلة المبكرة من الحياة يدمر الصحة العقلية، بسبب صعوبة غرس الشعور بالحب والرعاية، وهذا التأثير ليس عاطفيا فقط وإنما أكاديمي كذلك. وتقول الطبيبة النفسية الهندية «سيما هيرونجاني»: لقد رأيت الكثير من الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلات النفسية، وفي مثل حالتهم يرفض الأطفال الإفصاح عن مشاعرهم ولا يثقون بأحد أبدا ويصبحون كارهين للمجتمع ويتسمون بقدر كبير من العدوانية والعنف، ومعالجة مثل تلك الحالات لا يكون سهلا أبدا، إذ تحتاج لدقة وعناية فائقين، لأن الخلل النفسي تكون عواقبه وخيمة للغاية».

وتنصح الطبيبة «فارشا باتكار» الآباء المقبلين على الطلاق، أو الذين يعانون من مشكلات في علاقتهم بأن يتعاملوا مع أطفالهم بحذر، حتى لا يعرضوهم لهزة نفسية كبيرة، قد تؤثر على حياتهم للأبد من خلال عدة خطوات:

أولها: عدم تغيير روتين الطفل، فأفضل ما يمكن للوالدين فعله في تلك الحالة هو الحفاظ على حياة الأطفال دون تغيير بقدر الإمكان، حتى لا يتأثروا كثيراً.

ثانيا: التواصل المستمر، حيث يحتاج الأطفال في هذه الفترة إلى التواصل مع الأهل، والتعبير عن المشاعر مع إيضاح أسباب الخلاف مع شريك الحياة بطريقة مبسطة وتنطوي على الاحترام، وجعل الأطفال يعبرون عن رأيهم ومشاعرهم تجاه كل خطوة، لأنهم طرف مهم في المعادلة.

ثالثا: التزام الصدق، فالصدق مع الأطفال يشعرهم بالمزيد من الثقة ويجعلهم يتصرفون بمسؤولية أكبر. رابعاً: عدم منعهم من التواصل مع الطرف الآخر في حالة الانفصال، لأن تلك الخطوة تؤذي مشاعر الطفل بشكل كبير وتجعله أكثر عدوانية وكراهية.

خامسا: لا يجب أن يتم الشجار أمامهم، فالضجيج والصوت المرتفع يصيبهم بالخوف الشديد والتوتر المستمر، الذي يؤثر عليهم بدنياً وعقلياً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Read our Privacy Policy by clicking here