استنفار دولي بعد رصد إصابات بالسلاح الكيماوي فـي الموصل

قالت الأمم المتحدة، أمس السبت، إن 12 شخصا بينهم نساء وأطفال يعالجون من احتمال تعرضهم لمواد تستخدم كأسلحة كيماوية في الموصل.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد اشتركت مع سلطات صحية محلية وغيرها في تفعيل “خطة عاجلة لتوفير علاج آمن للرجال والنساء والأطفال الذين ربما تعرضوا للمادة الكيماوية العالية السمية”.

وأضافت أن كل المرضى الاثني عشر يعالجون منذ الأول من آذار الحالي في مستشفيات في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق إلى الشرق من الموصل.

وقالت إن أربعة منهم ظهرت عليهم “علامات بالغة مصاحبة للتعرض لمادة تسبب طفحا جلديا”. وتعرض المرضى للمواد الكيماوية في الجزء الشرقي من الموصل.

وطالبت ليز غراند، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق بإجراء تحقيق.

وقالت في بيان “هذا مروع. إذا تأكد الاستخدام المزعوم لأسلحة كيماوية فسيكون هذا انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب بغض النظر عمن كان مستهدفا أو من كان ضحية للهجمات”.

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الجمعة الماضي أن خمسة أطفال وامرأتين يتلقون العلاج من آثار التعرض لمواد كيماوية.

وسيطر الجيش العراقي على شرق الموصل في شهر كانون الثاني بعد قتال دام 100 يوم. وفي 19 شباط بدأ هجوما على الأحياء الواقعة على الضفة الغربية من نهر دجلة. ولا يزال الجزء الشرقي في نطاق مرمى صواريخ مقاتلي التنظيم وقذائفهم.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الجمعة إن عدد المدنيين الفارين من القتال في الموصل ارتفع بشكل كبير مع احتدام المعارك بين القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة وتنظيم داعش وإن بعضهم تعرض لمواد كيماوية.

وأضافت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن خمسة أطفال وامرأتين يتلقون العلاج بسبب تعرضهم لمواد كيماوية إذ يعانون من طفح جلدي واحمرار في العين وقيء وسعال.

كانت الولايات المتحدة قد حذرت من أن تنظيم داعش يمكن أن يستخدم أسلحة تحتوي على خردل الكبريت لصد الهجوم على المدينة الواقعة في شمال البلاد.

وتقول منظمات إغاثة إن معركة الموصل قتلت وأصابت بضعة آلاف من الأشخاص منذ بدئها في 17 تشرين الأول 2016.

وقال ماثيو سولتمارش، المتحدث بإسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في إفادة صحفية في جنيف “رصدنا زيادة كبيرة في النزوح الأسبوع الماضي.. 30 ألفا في غرب الموصل .. أربعة آلاف تقريبا يوميا”.

وقال باستيان فيجنو مدير الطوارئ لعمليات الموصل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) خلال الإفادة الصحفية “بالطبع القتال يحتدم يوما بعد يوم”.

وأضاف متحدثا من أربيل إلى الشرق من الموصل أن أكثر من 100 ألف طفل من بين 191 ألفا نزحوا من المدينة إجمالا منذ تشرين الأول 2016.

ومن بينهم حددت يونيسيف 874 طفلا دون صحبة ذويهم أو فصلوا عنهم. وتم لم شمل أكثر من نصفهم بآبائهم بينما وضع الباقون تحت رعاية أقارب.

ويستخدم داعش مهاجمين انتحاريين بسيارات ملغومة والقناصة والفخاخ لمواجهة الهجوم الذي تشنه قوة من 100 ألف فرد من الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية وفصائل الحشد الشعبي.

ووفقا لبيانات عسكرية تمكنت القوات العراقية من السيطرة على حي وادي حجر يوم الجمعة في تقدم يسمح لها بربط كل المناطق التي سيطرت عليها في جنوب المدينة بدءا من نهر دجلة وانتهاء بحي المأمون.

Read our Privacy Policy by clicking here
×

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close