سقطة جديدة للخارجية العراقية

هكذا تُمرّغ الخارجية العراقية كرامة العراقيين بالوحل حينما تعبّر في بيانها الأخير عن “ارتياحها العميق” إزاء القرار الأخير للمتعجرف ترامب، والذي تراجع بمضمونه عن قرار سابق له، كان قد حظر فيه مواطني 7 دول إسلامية من دخول أمريكا، فبعد أن وُوجه القرار الأول بالاستنكار والازدراء أمريكياً ودولياً لتعارضه مع أبسط حقوق الأنسان والأعراف الدولية، كما ردّه القضاء الأمريكي بقوة وأبطل قانونيته، لجأ المهرّج ترامب أمس الى ردّ فعل على كل هذا الازدراء، وأصدر قراره المشابه ولكن المعدّل في فقراته، ومنها “استثناء” المواطنين العراقيين من الحظر الوارد!
ومما ورد في تصريح أحمد جمال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية: “تعبر وزارة الخارجية العراقية عن [عميق ارتياحها] للقرار التنفيذي الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تضمن استثناء العراقيين من حظر السفر للولايات المتحدة الأمريكية”!
ما يُلفت هو هذا الاحتفاء غير المبرر ولهجة التذلل من الخارجية العراقية عقب قرار ترامب الأخير، وكأن هبة من السماء قد هبطت على العراقيين جميعاً، كل ذلك لأن متعجرف البيت الأبيض قد “استثنى العراقيين” من قرار جائر مُستهجن وصبياني عنصري غير مبرر أساساً، ولاقى موجة عارمة دولية من المعارضة والاستهجان. فهل على الخارجية العراقية أن ترسل رسالة ببيانها الأخير بان ترامب قد تعطّف وتمنّن وتكرّم على العراقيين لأنه “استثناهم” من قرار جائر قد شكلّ أصلاً لطخة عار في جبين السياسة الأمريكية المعاصرة؟!
ألم يكن صمت الخارجية العراقية أوفر للكرامة وأجدى من بيان “الارتياح العميق”، خصوصاً وان الغالبية العظمى من العراقيين لا ناقة لهم ولا جمل في “التنعم” بدخول الفردوس الأمريكي، بينما يضرب ترامب عرض الجدار كل تضحيات العراقيين في محاربة الإرهاب؟!
حاتم حسن

,
  • ابو رامي

    مسكينة امريكا كالسمك مأكول مذموم…مهما تعمل فلا تلقى سوى الاستنكار والتهجم والاتهام ..تساعد الدول يقولوا لا نريد هذه المنه وهذه مؤامرة وتدخل في الشؤون الداخلية وإذا لم تتدخل قالوا هذه دولة معادية تتشفى بعذابات الآخرين وتتفرج عليهم من بعيد …يا يقول لنا الاخ الكاتب ايهما افضل القرار السابق لترامب ام قراره اللاحق؟ قبل ما يجيب أكيد هو لم عن الاثنين ولا عن الثلاثاء وما بعدها.

  • سجاد تقي كاظم

    بخصوص التضحيات (التي يتهم الرئيس ترامب) بانه يتجالها بمنطقة العراق..

    نقول ..

    لا تنسون بنفس الوقت ان من سبب هذه الكوارث والضحايا هم انفسهم (من يطلق عليهم عراقيين والمسلمين .. اليس كذلك).. فداعش 90% من ابناءها من ابناء العشائر العربية السنية.. والبقية مسلمين سنة من بقية دول العالم وشعوبها.. وجالياتهم بالعالم..

    ثانيا..لمن يعترض على ترامب من الامريكان ومن غيرهم..

    اطالبهم بل اطالب ترامب.. بوضعهم بطائرات عملاقة وارسالهم للصومال وليبيا والعراق وسوريا واليمن وسوريا .. فهل سوف يقبلون ذلك..

    وللامريكان الذين يعترضون.. هل سوف يبقى منكم احد حيا اذا ما ذهبتم للصومال او لمنطقة العراق.. اما سوف تكونون مشاريع للقتل والخطف والابتزاز.. من قبل المليشيات والمسلحين..

    ثالثا.. عندما يأمن الامريكي بذهابة للعراق او سوريا او اليمن او ليبيا او ايران وامثال تلك الدول الفاشلة المتفشي بها العنصرية والارهاب.. عندها عارضوا الرئيس الامريكي لماذا حضر دخول شعوب هذه الدول لاراضي امريكا ..

  • ابو راسم

    اميركا عملت الصح ومليون صح عندما وضعت العراق والصومال وايران وبقية الدول العنصرية الطائفية بقائمة منعهم دخول اميركا، تلك الدول العنصرية مايصيرلهم جاره الا بالنابالم …ناخذ العراق اقرب مثلا بزمن مقبورهم صدام السني بث التفرقة بين السنه والشيعة والكورد والعرب وفتكتوا بالناس الذين لاحول ولاقوة لهم اليوم صدام راح وانقبر الى جهنم لكن القتل صار بشكل عشوائي والكراهية والحقدضد القوميات الامنه مثل المسيحين والكورد من هيج وبث هذه السموم الطائفي والعرقي اليس الكلب المالكي الذي فتح الابواب للدواعش السنه من صوب وحدب والمنطقة السنية او مثلث الغربي الدموي هولاء عطشى الدم لان جينهم دموي …..العراق مايتعدل الا بمسح تلك المناطق عن بكره ابيهم .

  • حسن الاوري

    لماذا لا تصمتون احسن وكفاية عنتريات … انتم من ارزل الناس وتعتقدون انكم الأفضل … وما اعرف بماذا نحن افضل ,… نحن اسقط الناس علما وفهما وسياستا … مو زين اعفونا من قرار المنع … وكفاية عنتريات رجاء ..

Read our Privacy Policy by clicking here
×

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close