افتعال أزمة ..وسرقة ,ورشوة .

الكاتب / ثائر الربيعي

افتعال أزمة يعني أنك تريد أبعاد المطالبين منك بشيء ما ,لم تستطيع فعله لهم ,ولكي تتخلص من مضايقاتهم ومطالباتهم ووعودهم المستمرة التي قطعتها ,عليك أيجاد مشكلة مصطنعة ثم تضع عليها التوابل المشهية الهندية المعروفة بنكهتها الطيبة ,وبعد ذلك تضعها على نار هادئة لتنضج جيداً ,ومن ثم تقدم للرأي العام لتحتل مساحة كبيرة من حيز تفكيرهم ,وتكون بذلك شغلهم الشاغل اليومي ,البحث عن الحقيقة أمرٌ مكلف ويترتب عليه تبعات قد تجرح مشاعر الكثيرين من الذين وضعوا ثقتهم بإنسان ما ,صناعة الأزمات أخطر ما يكون عمله على الرعية التي أوكلت أمورها ومقدراتها بيد الراعي الذي وجدت به الائتمان والحفظ بعكس غيره,الذي لا يمتلك أي عنصر من مقومات الشرف الأخلاقي والإنساني , البحث عن معرفة لماذا هنالك أزمة ؟يتطلب الغوص في بحر حجم التحديات والضغوطات التي تمارس على مكون أو تجمع معين ,ثم من المستفيد من بقاؤها وعدم أيجاد حل لها ,هذه المقدمة دفعتني لأن أتحدث عن مشاكل حقيقة يعيشها المجتمع العراقي دون وضع حلول لها ,بل بدأت تتفاقم بعض الأزمات وتتحول لظاهرة وثقافة مقبولة مجتمعياً وتحديداً آفة الفساد وتبعاتها وتبرير هذا السلوك المنحرف والعمل تحت عناوين ومسميات متعددة وأكثر فتكاً بأسم الدين تحدث السرقة ونهب الأموال في وضح النهار,فالسارق وجد لأهوائه ونفسه الضعيفة الهٍ يبيح له ما هو غير صحيح ومحرم في آن واحد ,والمرتشي وجد أيضاً مخرجاً من رجل يدعي الدين ودينه عبارة عن دكان يبيع به المخارج الشرعية لمن يريد وفق تسعيرة تتناسب مع حجم الرشوة المدفوعة ,ظاهرة اللا موقف الحياد والركون للتلِ تمازجت واختلطت بقيم دخيلة وقضت على قيم أصيلة ,ثم النظر من بعيد لمن ستكون له الغلبة وحسم الأمر بعد ذلك دون مراعاة أن هنالك حقوق يترتب عليها حفظ أرواح ودماء ناس ,وأرزاق عوائل تنتظر سبباً من أسباب الله لرزقها يمنع عنها هذا السبب لظروف ذاتية يعيشها شخص ما وضعت بيده مقادير الأمور ثم جرت بعكس ما تشتهي السفنُ,وأخرها أبنتي فاطمة تطالبني دائماً بزيادة مصروفها اليومي فكرت ملياً كيف أتخلص من هذا المطلب ,فقلت لهم أعني بذلك لجميع أسرتي المكون من أربعة أشخاص في اجتماع على طاولة مائدة الغداء ,أن الراتب طرأت عليه ضرائب جديدة وليس باستطاعتي تأمين كافة المصاريف المطلوبة مني فالأمر ليس بيدي هذه سياسة الحكومة تسري على جميع موظفيها ,تفهموا وضعي واقتنعوا بأن الموجود هو أفضل من عدمه ,ونجوت بذلك من الطلبات ومطالبات فاطمة المستمرة ,والفضل يرجع للأزمة التي أثرتها فيما يخص الجانب المالي .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close