الدفاع عن المكوّنات العراقية واجب أخلاقي

الدفاع عن المكوّنات العراقية واجب أخلاقي

عندما كنتُ أكتب عمودي اليومي في موقع ” كتابات ” كنتُ قد كتبتُ مقالات عديدة دفاعا عن المكوّن الشيعي العراقي بعدما تعرض هذا المكوّن لحملات تسقيط و تحقير من قبل أزلام النظام السابق ، بعد ذلك كتبتُ مقالات أخرى في نفس الموقع دفاعا عن كورد العراق والثالثة عن التركمان ثم عن الكورد الفيليين وعن الأيزيديين وعن المسيحيين والصائبة أيضا .
بطبيعة الحال إن ما كتبناه آنذاك و فيما بعد أيضا ، لم يكن فضلا منا بقدر ما كان واجبا أخلاقيا و وطنيا علينا .
فأليس من الطبيعي جدا و تماما أن ينبري شخص ما بالدفاع عن أبناء وطنه عندما يتعرضون لحملات ظالمة و إقصائية حينا ، ناهيك عن عمليات تحريض و قتل حينا آخر، بسبب انتمائهم الديني أو الطائفي ..
وسوف نستمر في مسعانا هذا دفاعا عن حرمة و كرامة المواطن العراقي، أيا كان دينه أو مذهبه أو قومه ، دون أن نقيم وزنا لأي كان و مهما كان ، في حالة اعتباره مشرّعا ومفتيا أو مقدسا ، كتبرير لمس كرامة الإنسان العراقي أو إهداره دمه أو مصادرة حقوقه الوطنية و الإنسانية تحت ذرائع وحجج دينية أو مذهبية و غير ذلك .
فبالنسبة لنا الوطن هو المقدس ..
و كذلك قيمة حياة الإنسان المسالم و المبدع المنتج هي المقدسة و فوق جميع المقدسات ..
إذ فلولا الإنسان لما وجُدت المقدسات ..
أليس كذلك ؟ ..

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close