(( وطنٌ كئيب ؟! ))

(( وطنٌ كئيب ؟! )) للشاعر رمزي عقراوي

يا خيالِيَ مُرْ بِيَ

على أطلالِ وطنٍ كئيبْ

وعلى ربوعِ مدُنٍ شهباء

 تحفلُ بتأريخٍ خصيبْ

أتتْ دونها جحافلُ الغزوِ

 وشُذاذِ الآفاقِ ؟؟؟

فخانت فخامَتها

 ودنَّستْ حُرمَتها

وآستقلالها المَهيب

وسَرَتْ أطيافُها

بين دجلةِ والفرات —

حيث آندثرتْ بقية أنهارٍها

 بفعلِ فاعلٍ غريبْ !!

كانت تجري منذ الأزل

لم تنقطع أبدا منذ الزّمن الرّهيبْ

وبُدِّلَ أمن وطني

 وأمانهُ بغثاء سيلٍ عَرِمِ ؟؟؟

لا ندري هل جاء

هؤلاءِ الشَّراذمُ من العَدمِ ؟!

كانت الأرضُ العراقية

تشبعُ من مياهِ أنهارٍ أزلية

لم تُجَفَّفْ يوما من معسول

 غاباتٍ وآبارٍ وجدولِ ؟

فأمستْ أرضُنا

من جراء الغدر

حديثَ فؤادٍ موجِعٍ

وهمُّهُ أنْ تعودَ

كما كانت في الزَّمنِ الأوَّلِ ؟؟

وكم هاجني منظرُها الحزين

 وقد أصبحتْ دَمِنَةً

وصَحراء لاحياةَ فيها

لأيِّ كائنٍ أوزارعٍ مُتَجَّمَلِ

وقد قال العملاء لأسيادِهم :

لكمُ الطاعة لِمَا –

تشتهون وتأمرون

 لا نريدُ منكم

غير القَبول ِوالقُبَلِ

لكمُ اليومَ أنفسُنا مَطايا

في رِضاكُم وفي خدمتكم

لا نريدُ أن يَحْضَرَ

الوشاةُ أبدا بيننا بِمِعْزَلِ ؟؟؟

     ==

وقد طالَ بكاؤكَ

 يا قلبي على الوطن المجروح !

أفِقْ ! أنما تبكي

إلى فاسدٍ فاجرٍ

 مُتمّلِقٍ مُتذلِّلِ ؟؟

وهناك ترى جِيَفَ الحيتان

في رأسِ السُّلطةِ —

صابغين اللِّحى

– مُسترْخين (العمائم) مُيَّلِ !!!

فأين الذين يفدون بالمعروف

 ويلتزمون بالوطنية ! 

 ويكرَهون الظلم و الخِنا

 ويفصلون الحقّ في كلِّ مَحفلِ

( أبى لي عِرضي أنْ أضامَ —

 وصارِمٌ حُسامُ الكورد

من الزَّمنِ الأوَّلِ !!!)

-( والكوردُ مُقيمون

 بأذن الله ليسوا ببارحين

مكان الثريّا

 قاهرين كل مَنزِلِ !!!)

1= 5=2017

=========================== 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close