قطر00 غريبة على سواحل الخليج!

بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء العراق
ما إن انقضى زمن زيارة  الرئيس ( ترامب) إلى الرياض ، حتى تفجر مارد الفرقة ، وكان هذه المرة بين الأخوة الذين زعموا أنهم لايتفرقون، فما أكثر تأثير بروتين سحر الفرقة الأمريكية على الوضع العربي ، فالرئيس الواحد من هؤلاء الرؤساء الأمريكان ، لايزور الشرق الأوسط  العربي ، إلا وكان حاملا معه في حقيبته نزعة الفرقة والبغضاء   الأخوي ، ولا يعود إلا وكان تاركا الفرقة والفرقتين ،وإذا أردت أن اجر مقالي إلى العلمية فضلا عن الأدبية السياسية ، فإني ارى ان  مفعول السحر الأساسي لايعود الى مهارة الشيطنة لدى سعادة الرئيس ترامب او الرئيس القادم والذاهب  فحسب، وإنما يعود الى استعداد الوضع العربي سياسيا واجتماعيا  وخرافيا  لتقبل مثل هذه الموجات ، من الخلافات والاملاءات ، فهشاشة الوضع العربي خليجيا ، وشرق اوسطيا وعالميا ، جعلت من الرئيس ترامب أسطورة لفرقة العرب ، وأسطورة لشغل شاغل هذا العالم الالكتروني المخبول!، هذا العالم الذي ظل ينتظر الرئيس طويلا ، فتمخض لديه الفأر عن جبل!، او تمخض الفأر لديه ، فولد جبلا ، او نمرا ورقيا ، ليس باستطاعته سوى اخافة الشعوب المغلوبة على أمرها 0 عندما قدم ترامب الى الرياض كان أشبه بالحكم المرتشي ، فتراه رفع الكارت الأحمر بوجه الفريق  القطري ، وسجل عليه أكثر من فاول ، وطرد معظم لاعبي الفريق القطري من الساحة السياسية ، لما لرشوة الأطراف الأخرى لديه من دسامة  لاتفوت فرصتها الذهبية ، مما اوقع بهذا الفريق في مستنقع الخسارة ، فأصبحت قطر بين ليلة وضحاها ( غريبة على سواحل الخليج) ، وهذا مايذكرني بشاعرنا (السياب) وقصيدته( غريب على الخليج)، التي يقول:
(وعلى الرمال ، على الخليجْ
جلس الغريب ،يسرح البصر المحير في الخليجْ)
لقد ابتليت هذه الامة المنكوبة بأخوة يوسف من صلب يعقوب، فهم في العراق يتآمرون على يوسف العراق ، يوسف النبوة والجمال، وفي سوريا يتآمرون على يوسف سوريا ،وفي ليبيا ، وفي 00 وفي 00 ، ثم انتشروا في كل مكان ، فأين صواع الملك ، من كل هؤلاء؟!
وأما يعقوبنا العربي ، فمازال يبكي ، حتى يتصدر جميع البكائين ، لأن أولاده تآمروا على الأخوة والأبوة ، فعاشوا على خرافة ذئب منقذ ، إذا تحقق ، فسيأكلهم جميعا!، ولكن النصر لن يكون ، الا لقميص يوسف، وبكاء  يعقوب، ودعوني اقول شعرا ، من بديهية هذا المقال:
(قطر)00 تُعَقّ كما سعى الشيطانُ
(يعقوبها) نزلت به الأحزانُ!

الذئب طوق برها متحديا

وببحرها تتمرد الحيتانُ!
إلى آخره من قصيدة لاحقة ان شاء الله تعالى!
6/6/ 2017

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close