ما بعد هَدم ألحدباء وجامع ألنوري … إقتراح.

د . عبد علي عوض
بإقتضاب وكحقيقة تاريخية ألتي لا يعرفها جميع ألعراقيين حول جامع ألنوري ومنارة ألحدباء، هي أن مكان ذلك ألجامع كان بألأصل كنيسة، وإسمها ( كنيسة ألأربعين شهيد) ثمَّ اُطلِق عليها إسم ( كنيسة ألقديس بولص) لاحقاً. وقد تمّت إزالتها خلال ألفتوحات ألإسلامية بناءً على ثقافة / ألإلغاء وألإقصاء/ كما حصلَ مع جامع النبي يونس ألذي تقع تحته كنيسة، وألكنيسة في دمشق ألتي تحوّلت إلى الجامع ألأموي بقرار من عبد ألملك إبن مروان … وهنالك شواهد كثيرة مماثلة أخرى لهكذا أفعال تدل على همجية مرتكبيها. بعد هدم كنيسة القديس بولص، أصبح المكان مجرّد أرض خربة، وبعد عدة قرون جرى بناء جامع ألنوري مع منارة ألحدباء.
لقد تعهدَ رئيس الوزراء حيدر العبادي بإعادة بناء جامع ألنوري مع منارته (ألحدباء). ولكي يبقى ذلك المكان كأحد ألأدلة على جرائم داعش بحق ألإنسان وبحق شواخص ألحضارة ألآشورية، من ألأفضل أن يُقام تمثال على قاعدة منارة ألحدباء للجندي ألعراقي ألذي حرّرَ أهل ألموصل،ويحمل الجندي طفلاً بيده أليمنى ويحتضن فتاة موصلّية بيده أليُسرى، حتى يصبح ذلك النصب مزاراً مقدساً محاط بأكاليل ألزهور… هذه ألفكرة مستوحاة من تمثال ألجندي ألسوفيتي في برلين، ألذي يحمل بيده أليسرى طفلاً وبيده أليمنى سيفاً مستقيماً وتحت حذائه علامة ألنازية ألـ ( أس. أس). وينظر ألشعب ألألماني إلى ذلك النصب بكل إحترام وتقدير، إذ بفضل ألجيش ألأحمر تمّ القضاء على ألنازية ألهتلرية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close