الحقيقة المُغيبة في محاولات الجعفري لافراغ الكفاءات من وزارة الخارجية

زيد رامي

نعم اني موظف في وزارة الخارجية العراقية ونعم اني من المُستهدفين بمحاولات وزير الخارجية ابراهيم الجعفري لافراغ الوزارة من الكفاءات،، ان السؤال الذي يتبادر الى الذهن هو ما هو الهدف الحقيقي لابراهيم الجعفري من محاولات طرد الكفاءات من وزارة الخارجية؟؟؟؟؟؟؟

في حقيقة الامر اتفق مع احد الاخوة والذي كنى نفسه (محمد العبد الله)الذي كتب في موقع صوت العراق على ان المستهدف ليس السنة وحدهم، الا انني اختلف معه فيما ذهب اليه من ان المستهدفين هم البعثيين… الى آخر القصيدة الممجوجة والتي تُظهر بوضوح ان الكاتب المذكور احد اتباع الجعفري او لنكن محايدين على صلة بهم إذ يقول (لقد تتبعت القائمة فتبين ان هبئة المسائلة والعدالة قد اكتشفت مشمولين بالاجتثاث استطاعوا اخفاء ماضيهم المُخزي فكان لابد من تصيح الوضع واعادتهم الى مقر الوزارة….الخ)،،، ولنصحح المعلومة، اولا ان هيئة المسائلة والعدالة اصدرت قوائم بحق الالاف من موظفي الخارجية بشكل عشوائي ودونما وجود ملفات حقيقية مجرد حصلوا على اسماء الموظفين من الوزير الجعفري مما اثار حفيظة الطبقة السياسية واثار مشاكل قانونية كون لا يوجد سبب للاستدعاء، وعلى أثر ذلك طلب الجعفري نفسه ايقاف الاستدعاء لما سببه من ارباك للوزارة والبعثات،، ثم استؤنف الاستدعاء بشكل سري وعلى وجبات صغيرة لعدم اثارة الرأي العام،،، وبالتالي لم يرفض او يتأخر اي موظف بل العملية تتم بسرية ويتم اخذ الموظفين بسيارات (كوستر) الى المسائلة والعدالة بشكل دوري،، والحقيقة ومع الاسف هذا الاجراء غير قانوني كون الموظفين لا توجد لديهم اصلاً ملفات في المسائلة والعدالة،،، ورغم ذلك فان عدم احترام المسائلة والعدالة لا يعفيها من تطبيق قانونها من خلال الضمانات القانونية ووسائل الاعتراض والطعن وصولاً الى الطعن لدى المحكمة العليا بقراراتها،، ولم تحدث لحد الان اية مشكلة على الرغم من الاجراءات غير القانونية… اما موضوع تعيين بعض الموظفين لاقاربهم فهذه مشكلة حقيقية إذ ان العرف كان منح الافضلية لكبار الدبلوماسيين بتعيين احد اولادهم وهو عرف دولي، ولكن للاسف مع تغلغل البعض تمكن قسماً منهم من تعيين أكثر من قريب له، وهذا الموضوع يتطلب معالجة قانونية دقيقة ولكن هذا لا يجب ان يعالج بمعزل عن المسؤولين الذين عينوا أكثر من قريب لهم في وزارة الخارجية وعلى سبيل المثال الوزير ابراهيم الجعفري عين العشرات نعم العشرات من اقاربه المباشرين ناهيك عن موظفي قناة بلادي والمقربين منه، وطبعا جُلهم من حملة الشهادات المطلوبة في الخارجية، وعلى سبيل المثال السكرتير الثاني الدكتور احمد جمال الناطق باسم وزارة الخارجية ورئيس الدائرة الصحفية وومثل العراق في لجنة التحالف الدولي الاعلامية…..الخ،، صيدلاني كان يبيع اسبرين في صيدلية قبل ثلاث سنوات.. والامثلة لا حصر لها… وايضا لكي لا نظلم الجعفري، فعلى سبيل المثال الوزير الاسبق فلاح النقيب عين اخواته الاثنين في الوزارة، وهادي العامري عين ابنته واقرباءه…الخ،، اذن مطلوب حل شامل لهذا الموضوع لهذا الفساد المُكعب،،، وهذه القائمة والقوائم الاخرى المُعدة لطرد موظفي وزارة الخارجية ليست من ضمن هذه الحالات،، وانما الهدف الحقيقي لابراهيم الجعفري هو الدرجات الوظيفية، فعلى مدار ثلاث سنوات استمر الرجل بالتعيينات خلافاً لقرارات مجلس الوزارة وقانون الموازنة العامة للدولة بحجة وجود درجات شاغرة من سنوات خلت في عهد زيباري،، ولكن رئيس الحكومة اصابه التبرم من كثرة تعيينات الجعفري فرد قسماً منها ولو نزراً يسيراً منها،، فنصح الجعفري ثُلة من المستشارين من عديمي الكفاءة بان يطرد قسما من موظفي الخارجية وبالتالي تصبح درجاتهم شاغرة ويقوم بتعيين بدلاء عنهم،،، وفقط للمعلومة الجعفري نفسه يعرف بان الموظفين سيرفعون دعاوى في المحاكم العراقية وسيتم انصافهم واعادتهم،، ولكن حينها يكون هو قد عين مزيداً من زمرته في الوزارة… ان القضية غير مغلفة بالطائفية بل هي مغلفة بالفساد، وان محاولة تغطية القضية بتهمة البعثية الجاهزة امر سيفشل لان قانون المسائلة والعدالة واضح وفقراته أكثر وضوحاً وبالتالي فلا يمكن شمول أي موظف بهذا القانون اذا لم يكن جزءاً من منظومة حزب البعث السابق كما حددها القانون، وحتى ان شملته الهيئة وهذه حصلت في حالات نادرة فستقوم المحكمة العليا برد قرارها لانه غير مستند على القانون.

ورسالتنا الواضحة ان خلال فترة 14 سنة منذ انهيار النظام البائد فان اكثر حالات طلب اللجوء هي من الموظفين الجدد وليس من ذوي الخبرات الوطنية الذين خدموا العراق بكفاءة وتنسب لهم كل الانجازات التي تحققت بكافة المفات وعلى رأسها ملف العراق في مجلس الأمن واعادة العراق الى مركزه الدولي والاقليمي، وعليه أحث زملائي المشمولين بقائمة النقل الى مركز الوزارة بالعودة وتفويت الفرصة على هذه العُصبة، وان يلجأوا الى القضاء إذا ما تم ابعادهم عن الوظيفة بشكل غير قانوني،، وفي نفس الوقت نؤيد تطبيق القانون،، وليبدء الجعفري اولا بالسفراء والوزراء المفوضين والموظفين من اصحاب الشهادات المزورة ممن عينتهم الاحزاب، وان يطهر نفسه من الفساد بالغاء تعيين اقاربه ثم يباشر بلجنة قانونية لدراسة شاملة لموضوع تعيين الاقارب في الوزارة ووضع معالجات لا تهدر الحقوق، اما ما يشير اليه البعض من كون آن الاوان لابناء الشهداء …الخ للتعين في الوزارة،، فاولاً تم تعيين العديد منهم،، وثانياً الاحل الاقرب ليلغي الجعفري تعيين اقاربه ويعين ابناء الشهداء بدلاً عنهم، وهذا لن يؤثر على عمل الوزارة كون معظمهم من عديمي الكفاءة، وليس ان يسعى لطرد الكفاءات الدبلوماسية ويعين اقرباؤه بدلاً عنه،،، لا اعرف حقيقة على من يضحكون؟!

ونقول للسيد حيدر العبادي كان الأولى بك وانت تدعو الى المصالحة المجتمعية ان تدقق في مساعي وزيرك قبل ان تقر له لجنته سيئة الصيت. وختاماً نصبو الى ان يعدل الجعفري عن قراره وان يعدل في احكامه، وان لا تأخذه العزة بالاثم، فمن عمل جاهداً في خدمة العراق لا يستحق بعد 14 سنة من الاخلاص الوظيفي والوطني هكذا تعامل، ومن يشمله القانون يطبق عليه القانون بالوسائل القانونية الاعتيادية وليس عبر الاجراءات الغير قانونية، لان في النهاية سينصف القانون العراقي المُتضررين. والله يهدي الجميع لما فيه خير الوطن.

  • عراقية

    السلام عليكم أتفق معك أخي الكريم في كل ما ذكرته ليت هناك من يراجع الملفات ويراجع الشهادات ويطلع على السير الذاتية لعدد كبير ممن تم تعينهم على الملاك علماً بأن من يعين في الخارجية يجب أن يكون واجهة للبلد في كل شيء مع الأسف الطائفية والحزبية أتت على كل شيء في هذه الوزارة

Read our Privacy Policy by clicking here
×

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close