قالب ثلج

عبد صبري ابو ربيع

امتطى دراجته ٍالهوائية كان يفتش عن قالب من الثلج حتى يطفئ ضمأه المشتعل هو وعائلته التي دفعته دفعاً ليبصروا قالباً من الثلج يدخل الى البيت المتواضع ويتمتع بشرب الماء البارد فثلاجة البيت مركونة حتى انها طغت عليها رائحة كريهة بسبب غياب الطاقة الكهربائية .

كان الكل بأنتظار صاحب اليبيت الذي كان يستدير برأسه ذات اليمين وذات الشمال حتى قال له احدهم ( عن ماذا تفتش ) ؟ قال له ( افتش عن قالب من الثلج ) .. قال له ( هناك قوالب ثلج كثيرة ربما ستلحق عليها او تراها تفر من حرارة الشمس ). نزل من دراجته الهوائية راكضاً نحو البائع قائلاً له :

– انقذني .

تطلع فيه صاحب الثلج مبتسماً بضراوة قائلاً له :

– لم لا تحاسبون صاحب الامر ؟

رد عليه :

– أما تعرف ان الشعب مسكين صامتاً صمت الحجارة .

قال له :

– أرى قوالب الثلج مخرومة من الداخل أتراه يصل البيت ؟

قال له :

– وما شأني أنا .. هذا الموجود وان المعمل لا تتوفر له الطاقة الكهربائية الكافية حتى تحصل على قالب ثلج سمين .

استلم القالب الخروم من الداخل وشده على دراجته الهوائية وهو فرحٌ بهذا القالب الملعون استدار نحو قالب الثلج وقال له :

– – أصمد ايها القالب انهم بالانتظار .

كان الطريق الى البيت بعيداً وحرارة الشمس اللاهبه بدأت تأكل باقالب الثلج شيئاً فشيئاً ولما ادرك البيت اراد ان يمسك بقالب الثلج لم يحصل إلا على قطرات من الماء البارد مسح بها وجهه المتصلب من الحرارة وصاح بشدة وألم :

– حتى أنت يا قالب الثلج ..!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close