تعثر حلم العودة يوقع اللاجئين السوريين في الكراهيات المتبادلة

«الشرق الأوسط» ترصد معاناتهم في الأردن ولبنان وتركيا

طفل سوري في مخيم للاجئين قرب معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا (غيتي)
بيروت: نذير رضا وسارة حطيط الأردن: محمد الدعمة أنقرة: سعيد عبد الرازق
في غياب أي حل قريب للصراع في سوريا الذي دخل في مارس (آذار) الماضي عامه السابع، ترصد «الشرق الأوسط» معاناة ملايين اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى الأردن ولبنان وتركيا حيث أوقعهم تعثر حلم العودة إلى الوطن في كراهيات متبادلة مع المجتمعات المضيفة.

ففي لبنان، عكست الصفقة بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» التي ستفضي إلى رحيل أكثر من 10 آلاف لاجئ سوري من لبنان، من أصل 1.5 مليون، بعضاً من الارتياح في صفوف لبنانيين، رموا في وقت سابق أسباب أزماتهم على نحو 1.5 مليون لاجئ سوري يقيمون في البلاد، عادّين ما يجري الآن «تمهيداً لعودة السوريين على دفعات».

والخطاب اللبناني تجاه السوريين، الذي رأى فيه ناشطون حقوقيون «عنصرية»، استدرج خطاباً سورياً مقابلاً، وتنامى «خطاب الكراهية» على مدى 5 سنوات بشكل كبير، مما استدعى تدخلاً من الرئيس اللبناني ميشال عون قبل 3 أسابيع لـ«إخماد» بعض من احتقان تنامى بين السوريين واللبنانيين، وانفجر عقب أحداث عرسال في الشهر الماضي.

وفي الأردن، فرض 1.4 مليون لاجئ سوري أعباء اقتصادية وأمنية وثقلاً على البنى التحتية؛ من تعليم وشبكة صرف صحي ومياه وطرق، وأدى وجودهم إلى انتشار ظاهرة عمالة الأطفال مع عجز المدارس عن استيعابهم، ومع زيادة البطالة بين الأردنيين إلى 18 في المائة، بحسب الإحصاءات الرسمية، انتشرت حالات من التذمر بين الشباب الأردني الباحث عن فرصة عمل، دعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى عودة اللاجئين إلى وطنهم أو مخيمات اللاجئين.

أما في تركيا، حيث يعيش نحو 3 ملايين لاجئ سوري تركزت أعداد كبيرة منهم داخل المدن، فقد بدأت تظهر مشكلة حقيقية في اندماجهم بالمجتمع التركي بسبب وجود بعض الشرائح التي ترفض وجودهم. وكشفت الإحصاءات الرسمية التي أصدرتها وزارة الداخلية التركية في يونيو (حزيران) الماضي، في رد على حملة ضد السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بعودتهم إلى بلادهم، أن 300 ألف منهم فقط يعيشون في مخيمات اللاجئين، والباقي في المدن؛ من بينها إسطنبول التي تنفرد وحدها بنصف مليون سوري يقيمون فيها بلا حوادث تذكر تقريبا.

وسجلت في الآونة الأخيرة بعض التوترات بين مواطنين أتراك وسوريين تسببت بسلسلة من المشاحنات انعكس صداها في مواقع التواصل الاجتماعي.

,
Read our Privacy Policy by clicking here
×

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close