يا وطني .. هل أعود إليك ؟

يا وطني .. هل أعود إليك ؟
وطني ، هربت منك
كما تهرب الطريدة
لم ألتفت إلى الوراء
خوفاً من المخبرين ..
ودهاليز السجون الفريدة
فهل تعرفني ؟
حدّق ملياً ؟
أنا كنت منتشياً حتى الثمالة
جعبة متخومة أملاً وطموحات
أحلاماً وردية ..
واهدافاً شبابية فريدة..
حياتي كلها كانت ها هنا ..
وأفقت مصدوماً ،من التّهم المريبة
فهل اعود إليك ؟
طرقت أبواب السفارات
نظروا إلي شذرا ..

هل أنت من ذلك الوطن ؟
فيك كل الإحتمالات ..
طردوني ، خوفاً من التوقعات
فهل اعود إليك ؟
يا وطني كرهتك ، بقدر ما احببتك
أنا كنت ذلك الفتى
نسيماً يداعب السنا
كم عانقت روحي جبالك
وهللت في المنحدر
احلامي بقدر قامة أشجارك
شاخصة إلى الأعالي
راسخة بعمق وديانك ..
شامخة كنخيلك ..
واسعة مترامية كسهولك ..
ونواظري متحلزنة مع تموجات أنهارك
كلها تلاشت في ديار الغربة ..
وغدت أثراً بعد عين ..
فهل اعود إليك ؟
كلا .. لن اعود
ما دامت الغربان تنعق ..
وتلهج بحب الغريب ..
وما دام الخونة تسرق ..
سحتاً حراماً ..
ودول الجوار تهلهل ..
وأنت يا وطني تغرق ..
فهل أعود إليك ؟
كلّا وألف كلّا..
منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close