المباراة “الاستعراضية” بين “أساطير” العراق والعالم في البصرة . هل اوصلت رسالة ايجابية الى العالم ؟

عباس طريم

شاهدنا المباراة التي اقيمت في محافظة البصرة , بين نجوم العالم , ونجوم العراق , واستمتع الجمهور الرياضي المتعطش لعودة كرة القدم العراقية لعهدها الذهبي , ولسمعتها التي دونها التاريخ في سجلاته وظلت حاضرة في ذاكرة متابعي كرة القدم في كل ارجاء المعمورة . واليوم , يحضر مشاهير كرة القدم الى العراق , يذكرون الاتحاد الدولي والاسرة الدولية باهمية العراق , وبالامن المستتب فيه وضرورة التحاقه بقافلة الفرق الرياضية , وعودة فرقه الكروية , لتساهم قاريا ودوليا , وتكسر الحصار الذي ادى الى تراجع كرة القدم العراقية , لعدم اختلاطها بالفرق الكبيرة , والاستفادة من المباراة الخارجية التي عادة ما تكتسب الفرق منها , التجربة والاطلاع على ما هو جديد في الكرة , وتطبيق النظريات الرياضية في فنون الكرة , عمليا . لكن الغريب , والذي شاهده الجميع في تلك المباراة , هو : عدم وجود منظومة امنية متكاملة تسيطر على الساحة , وتؤمن عدم الاختراق الذي شوهد مرتين او ثلاث مرات , حيث دخل بعض المتفرجين الى الملعب وتكرر المشهد وتوقفت المباراة ولم نرى اي اثر لامن الملعب ولا

اي تواجد , مما اضطر المصور الذي ينقل المباراة , الى تحويل عدسته , من الملعب , الى الجماهير الغفيرة , واخذت العدسة تنتقل بنا من مكان لاخر , لتضييع الوقت حتى تنتهي المشكلة , [ وكأن شيئا لم يكن ] وهذا ما يعطي انبطاعا , عكس ما كان متوقعا , خاصة وان العراق اراد ان يبعث برسالة

امنية , اكثر من كونها رياضية , تعطي صورة ايجابية واضحة, عن سلامة ملاعبه , ورسالة

مؤداها : انه مستقر والامن مستتب في الشارع والملعب والمدينة وان كل شيء على ما يرام

وتحت السيطرة , وان ما يشاع عن حالة الفوضى في الملاعب العراقية وغياب الامن , ليس له

اي اساس في الواقع . ان دخول الاشخاص الى الملاعب , نادرا ما يحدث , لصعوبة نزول الجمهور الى الساحة , فكيف دخلوا هؤلاء الى داخل الساحة ؟ الامر لا يحتاج الى لبيب , فهؤلاء اصدقاء اللاعبين والاداريين واعضاء الاتحاد , وعليهم ان يتواجدوا في اي مكان في الساحة , على حساب امن وامان العراق , ليقدموا صورة تعكس الفوضى والاهمال , وعدم المسؤلية التي يعيشها البلاد اليوم

ورب سائل يسال , ويقول : ان دخول بعض الاخوة الى الملعب , لمجرد التقاط بعض الصور مع اللاعبين او منحهم باقات ورود تعبيرا وتقديرا لحضورهم . ونحن نقول : ماذا لو دخل مخرب [ ارهابي ] واهداهم قنبلة , وفجر البعض منهم في الملعب ؟ وكلنا نسمع بالتفجيرات المتوالية في محافظة البصرة والتي حصدت الاف الشهداء . المتتبع لاحداث المبارة .. يرى هشاشة الجهاز الامني وخلو الساحة من كل عسكري يفترض تواجده داخل الساحة , بلباسه العسكري وسلاحه ليعطي المزيد من الارتياح للاعبين وللجمهور وللمشاهدين , الذي يتابعون المباراة وهم على ثقة بسلامة الجميع . ان الشرطة تتواجد في جميع الملاعب العالمية بلباسها العسكري واسلحتها, وهي صورة ردع , لكل من تسول له نفسه العبث داخل الملاعب ,وهذا ما نشاهده عبر مشاهدتنا لجميع المباراة الدولية , وهناك اجهزة لمراقبة الوضع والحيلولة دون وقوع الحوادث المؤسفة . المهم في الامر , ان الدخول المتكرر الى الملعب , في مبارة ..المفروض ان الاجهزة المختصة درست كل صغيرة وكبيرة , واستعدت لها كما يجب , واستنفر العراق كل الاجهزة الامنية , ليطمئن على ان رسالته ستصل الى العالم , كاملة واضحة , جلية , تعكس الامن والامان حقيقة , لان هذه المناسبة , هي : الفرصة الكبيرة للتاثير على اصحاب القرار الدولي , والذين سيشاهدون المبارة بكل ما

فيها من ايجابيات وسلبيات , لتغيير وجهة نظرهم .. فهل نجح العراق بارسال الر سالة المطلوبة
؟s

,
Read our Privacy Policy by clicking here
×

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close