هل يمكن ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي حول استفتاء كوردستان؟

عماد علي
مرة اخرى اثبت السياسيين العراقيين بان هناك قومية سائدة يمكنها ان تفرض ما تريد على الاخرى دون ان يلتفت الى تطلعاتهم و طموحهم و حقوقهم المشروعة . نعم للبرلمان العراقي حق في اتخاذ اي موقف ازاء المواضيع التي تخص الشعب العراقي و ما يهمه، و لكن الحركات البهلوانية التي يستعرضها هؤلاء حول الكورد في الدولة العراقية و ليس الاستفتاء فقط يبين للجميع النيات المبيتة لدى من يحمل مثل هذه العقائد و الافكار و التوجهات حول التعايش و التعامل مع البعض و حتى بعيدا عن الاستفتاء و ما يبيتون لمستقبل العراق . انهم اثبتوا اليوم بانهم جميعا يحملون ما كان سائدا منذ عقود و استوردوه و توارثوه و هو عبارة عن( انصر اخاك ظالما او مظلوما)، هكذا يستوضح ان هذه المنطقة لم يعلم ما وصل العالم في هذا العصر و ما يتطلب من النظر الى المواضيع و القضايا بانسانية قبل اي فكر او ايديولوجية، و اثبتوا انهم لازالوا يحملون الحقد و الكراهية و الضغينة المكبوتة ضد الشعب الكوردستاني و اماله .
اننا الان في الوقت الذي نعلم بان شعوب المنطقة موبوئة بمثل هذه السمات التي لا يمكن ان نعتبرها الا امراضا مزمنة لدى القومية السائدة و ما تحمله من الصفات البالية من التعالي و فرض ما يهمها دون اي اعتبار للاخر و ما يطمح، اننا يمكن ان نحترم اراء مجموعة من القلة القليلة المتميزة من العراقيين و التي يقرون بحق الكورد و كوردستان قانونيا و انسانيا و طموحا بما يليق بهم و بتضحياتهم الجسام خلال نضالهم المرير. يمكننا ان نتعامل بالقوة ذاتها قانونيا و منطقيا مع قرار البرلمان العراقي و يمكن ان نطعنه بقانون و و نعيد هؤلاء الحاملين لماهو سائد لديهم منذ قرون الى رشدهم بمنطقهم و بافعالو اجراءات قانونية عملية على ارض واقع كوردستان و بعيدا حتى عن الدستور الذي لولا الكورد لما تمرر في حينه، و نوضح لهم باننا على الحق بكل سهولة, و كما ياتي :
1-انه بمجرد اجراء الاستفتاء و اعلان الاستقلال، سيكون هو رد مناسب وقانوني لرفض كل ما يمت بالبرلمان العراقي حتى قراراته السابقة و الحالية والمستقبلية وفق القوانين و الاجراءات البرلمان الكوردستاني و ما ستكون عليه وفق حتى الدستور العراقي بان ستكون نهاية الخلاف بين المركز و الاقليم لصالح الاقليم في اخره . فان ان صوت ثلثي محافظتين من ثلاث المحافظات في كوردستان، سنعلن به انما يمكن ان يُرد حتى الدستور و يمكن رفضه من اساسه او تعديله و ليس قانون هنا و هناك فقط . لان الشعب هو من منح الصوت لتمرير الدستور و له الحق في رفضه او رد ما ياتي فيه اصلا وفق القانون المعتمد و يتجنب حقوق اي كان .
2- ان التصويت على استقلال كوردستان باغلبية الشعب الكوردستاني يضع الكورد ان يناى بنفسه عن اي قانون صادر من دولة العراق الذي يصبح جارا لدولة كوردستان، و يجب ان يكون له دستوره و قوانينه و يصوت عليه شعبه فقط دون الاخرين، اي بمجرد التصويت لصالح الاستفتاء يمكن ان يرد كل ما يصدر في بغداد جملة و تفصيلا و للشعب الكوردستاني وفق اقرار حق تقرير المصير و له ان يؤسس الدولة مهما كانت قوانين البلد، و هناك عوامل يمكن ان يسند هذا و في مقدمتها القوة التي تفرض القانون و الدعم الشعبي و التضحية من اجله، ي من اجل حق تقرير المصير، و في نهاية الخلاف ستقف المنطقة والا لمن بيده الحل و العقدن و عندئذ يمكن ان يكون عاقلا و يجنب الاسوا و الا فان القوة هي التي تحكم في مثل هذه التعاملات من قبل من يكن في نفسه ما سا عليه اجداده اصحاب الفتوحات و فرض الفكر و العقيدة و الدين بقوة السيف .
3- يمكن ان يمتنع الكورد عن التواصل مع بغداد و ان تطلّب الامر و بعد دراسة مستفيضة يمكن رد كافة المناصب الحكومية و التشريعية منذ غد، لان القرار الذي صدر اليوم في البرلمان العراقي ليس عراقيا و انما قوميا عربيا بحتا .
4- اننا في الوقت الذي نواجه ما توحد عليه من يعتبرون انفسهم عراقيين و لكنهم يحملون افكارا شوفينية احادية الهدف، يجب ان تكون عاقبته خيرا و تنعكس بعكس الهدف الذي اندفع اليه هؤلاءفي تحركهم هذا، و يجب ان يدفع الكورد الى التوحد لاجراء خطوات عملية و رد فعل بقوانين واجراءات عملية مفيدة على الارض دون التراجع عن الهدف المنشود .
5- اول و اهم الاجراء الكوردستاني الذي من الواجب اتخاذه، هو التعاون و التوحد الكوردستاني و تجاهل المصالح الثانوية الحزبية منها و الشخصية في هذا الوقت بالذات من اجل بيان القوة الكوردستانية التي تبرز بوحدتنا للقاصي والداني، و نحن مشهورون بما لدينا من العزيمة و الهمة عند توحدنا و يعلمه هؤلاء قبل الاخرين .
6- تفعيل البرلمان الكوردستاني باسرع وقت ممكن لبيان موقف ازاء ما حصل في بغداد برد فعل قوانين قوية مساندة بوقة القانون ايضا لكي يعيد هؤلاء النائمين في حضن الموروثات التاريخية الشوفينية التي اكل منها الزمن و التطور و شرب في مناطق اخرى من العالم الى رشدهم .
7- تعاون الجميع و التركيز على نجاح الاستفتاء بكل ما يمكن و بالقوة الذاتية على ارضنا و اتخاذ ما يلزم من كافة الجوانب لتجنب استغلال هؤلاء نقطة ضعف ما يمكن ان تبرز هنا و هناك بين ظهرانينا بنافسنا .
8- منذ اليوم يجب الابتعاد عن التلكؤ الذي سرنا عليه منذ مدة طويلة كي نتجنب محاولة الاعداء من اضعاف الروح الوطنية الكوردستانية التي هي العامل الاهم لنجاح بناء الدولة الكوردستانية .
9- يجب ان يكون هناك رد فعل عملي قوي لدى اعضاء الكورد في البرلمان العراقي بجميعهم دون استثناء مع المسؤلين الكورد في السلطة التنفيذية، و يدرسوا هذه المرحلة الحساسة و ما عليهم من الواجبات الخطيرة و يخرجوا باقوى ما يمكنهم و بقرار موحد مدروس كي يعلم الاخرون من هم الكورد و ما هي قوة وحدتهم في التعامل مع ما يهم مستقبلهم و اي قرار مصيري لهم .
10 – الان و الاحزاب الرئيسية في اربيل و يجتمعون لامر الاستفتاء و تفعيل البرلمان عليهم ان يدرسوا كحالة طارئة ما حصل في البرلمان العراقي لبيان رد فعل سريع و بدائي لحين الاقرار لما بعد الدراسة المستفيضة في وقت معين و مناسب و الطريقة المثالية للتعامل مع الواقع العراقي الجديد بكل عزم و حسم .
عليه، اننا اليوم امام تحديات كبيرة تتطلب الموقف الموحد القوي كي يعلم هؤلاء بان الكورد ليس في تلك الحالة التي تعودوا عليها بان يتعاملوا معه بما يحملون من القوة الناتجة من عمق دولتهم و ما الحق به الكورد عنوة منذ قرن, انا امام خيارين فقط، فاما التقدم و الى الامام بوحدتنا و قوتنا الذاتية و تعاملنا المثالي مع ما يجري بعقلية و خطوات ضرورية مناسبة في كافة الجوانب, من اجل ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي الشوفيني المجحف ازاء الاستفتاء، او التراجع عن كل ما كسبناه خلال العقود الماضية لما وصلنا اليه في هذه المرحلة .

Read our Privacy Policy by clicking here
×

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close