مساعٍ جادة لحل الازمة بين بغداد واربيل

متابعة \ابتسام ابراهيم
اصدر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم اليوم السبت بيانا أعلن فيه عن إطلاق مبادرة للحوار بين الزعماء السياسيين للتوصل إلى حلول عاجلة تكفل تجاوز أزمة استفتاء إقليم كردستان ، فيما أشار إلى إلغاء سفره المقرر إلى نيويورك وتكليف رئيس الوزراء حيدر العبادي بإلقاء كلمة العراق باجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وقال معصوم في بيان صحفي “تواجه بلادنا العزيزة أزمة سياسية تنذر بتفاقم قد يضع العملية السياسية والمصلحة الوطنية العليا أمام أخطار وتهديدات جسيمة لا تسمح لنا مسؤوليتنا الدستورية تركها على الغارب وهو ما يستدعي دعوتنا لجميع الأطراف المعنية في إقليم كردستان والسلطة الاتحادية لمعالجتها كأولوية قصوى، مهما اقتضى ذلك من جهود استثنائية ، على أن تصب في ضمان الوصول بنجاح لحلول سلمية ديمقراطية تقوم على مبدأ الشراكة وتفهم طموحات أبناء كردستان وكافة المواطنين الآخرين ، ورفض المواقف الاستفزازية و المتطرفة وتمضي قدما في زرع الثقة اللازمة بين الجانبيين والتوجه معا لبناء دولة المواطنة والحقوق التي نطمح إليها جميعا”.
وأضاف معصوم أنه “بناء لمقتضيات المصلحة العامة قررنا إطلاق مبادرة للحوار ونبدأها بدعوة قادة وزعماء القوى السياسية لعقد اجتماعات مكثفة للتوصل إلى حلول ملموسة وعاجلة تكفل تجاوز هذه الأزمة والتوجه للعمل معا على تحقيق الأهداف المشتركة ومعالجة النواقص والأخطاء مهما كانت شدة الاختلافات في وجهات النظر والمواقف “.
مشيراً إلى أنه “لغرض المباشرة الفورية بوضع هذه المبادرة موضع التنفيذ، قررنا إلغاء سفرنا إلى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة وتكليف رئيس الوزراء بإلقاء كلمة العراق فيها”.
من جهته حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي من فتح الباب على مصراعيه أمام دول “لعدم احترام” حدود ودستور العراق .
فيما وجه دعوة ” مخلصة وأخوية إلى القادة في كردستان بأن قرار الاستفتاء خطير ، واعتبره لعبا بالنار” لافتا إلى أن “كل المكتسبات التي حققها مواطنونا الكورد العراقيين معرضة للتهديد “.
وأضاف العبادي أنه “عندما تفتح خلافا مع الكل ولا تعترف بالدستور والحدود والقانون العراقي، وتطلب من الدول الأخرى الاعتراف ، فإن هناك تناقضا “،
وتابع أن “هناك مشكلة بين الإقليم والحكومة الاتحادية يجب حلها في جو أخوي وليس انفصاليا”، مؤكدا “أننا نفتح أبواب الحوار لكل شيء، لكن ليدنا دستور يجب أن نلتزم به”.
على صعيد متصل أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، عن تقديم موعد عقد اجتماع مجلس الأمن القومي التركي لبحث استفتاء إقليم كردستان المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول الحالي ، متعهدا باتخاذ قرار نهائي بعد الاجتماع ،
يذكر إن مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي بريت ماكغورك كان قد اعلن الخميس (14 أيلول 2017) ان إجراء الاستفتاء في الوقت الحالي بأنه يشكل “خطرا” على أهالي كردستان وفيما أشار إلى أن التحالف الدولي “لا يدعم” ألاستفتاء مؤكداً أن البديل الذي تم تقديمه للبارزاني سيعود بالفائدة على الإقليم والعراق فيما اقترحت وزارة الخارجية البريطانية إجراء محادثات غير مشروطة بين بغداد وأربيل لحل الازمة .
.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close