تفعيل الاستراتيجية الامريکية إيرانيا

سعاد عزيز
لم يعد هناك من شك بأن الاستراتيجية الامريکية الجديدة للرئيس دونالد ترامب. ومنذ إعلانها، ألقت بتأثيرات غير عادية على الاوساط السياسية في طهران، حيث يتجلى ذلك في التصريحات و ردود الفعل الغاضبة من جانب القادة و المسٶولين الايرانيين و التي تدل على إن هناك ليس الحذر وانما الخوف منها.
الجمهورية الاسلامية الايرانية التي هي اليوم في وضع خاص يکاد أن يکون مختلفا عن الاوضاع السابقة التي مرت عليها من مختلف الاوجه، حيث تتکالب عليها التهديدات و الاخطار من کل جانب، تقف اليوم في وضع غير مريح و مستقر أمام هذه الاستراتيجية التي وضعت بصورة بحيث تمسك بطهران من مواضع الالم، أي إن الاستراتيجية تغطي معظم الامور المتعلقة بإيران وخصوصا التي تهمها کثيرا.
لئن کانت هناك الان ضجة و ردود فعل عنيفة في داخل إيران بشأن تصدي الاستراتيجية الامريکية للحرس الثوري و إعتباره جهاز إرهابي، لکن سوف تکون هناك ضجة و ردود فعل إستثنائية فيما لو بادرت واشنطن الى الاهتمام العملي بملف حقوق الانسان و تسليط الاضواء عليها أکثر و بدقة أکبر من الفترات الماضية، خصوصا من حيث تفعيل الجهود لدعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير.
الاستراتيجية الامريکية الان وفيما يخص قضية تإييد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، لازالت في طور نظري وليس هناك من خارطة طريق أو منهاج محدد لکيفية تفعيله على أرض الواقع، ولاريب من إن تفعيل هذا الجانب من الاستراتيجية و الذي يعتبر بمثابة القلب النابض للإستراتيجية کلها، مهم جدا لأنه وفي حال شعور الشعب الايراني بأن العالم يسنده و يٶيد نضاله فإنه سيتحرك بصورة غير عادية و تماما کما ألفناه في إنتفاضة 2009، وبطبيعة الحال فإن الشعب الايراني لايزال ينتظر الموقف الامريکي من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي يقود نضال الشعب الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف، خصوصا وإن شخصيات سياسية رفيعة المستوى من الکونغرس الامريکي و مجلس النواب و من برلمانات أوربا، قد دعت إدارة الرئيس ترامب لفتح حوار مع هذا المجس و الاعتراف به تمهيدا للتعاون و التنسيق معه بشأن التغيير في إيران.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و المعروف بنشاطاته و تحرکاته و فعالياته المستمرة و شبکة علاقاته الواسعة مع الاوساط السياسية و الثقافية و العالمية على مختلف الاصعدة، يشکل رقما صعبا في المعادلة الايرانية وإن إهمالها أو تجاهلها بوسعه الحيلولة دون نجاح أي مخطط أو مشروع سياسي دولي عام ضد إيران، وکما يقال دائما، أهل الدار أدرى بما فيه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close