ذلة العبادي وكبرياء ميشيل عون

السياسي الشيعي العراقي هو الشيعي الوحيد الذليل امام السعودية وحيدر العبادي خير دليل بحيث وبمجرد استدعاءه من ال سعود فانه يهرول بجوقة المرتزقة من مكتبه ليقبل ايادي ال سعود حتى يرضوا عنه وهو ما حدث عدة مرات .
ويكفي ان نرى مؤخرا هذه الذلة باوضح معانيها اثناء المؤتمر الاخير لمحاربة لفكر الداعشي وكيفية القضاء عليه حيث يهلل تلفزيون العراقية العائد للحكومة الى تصريحات رئيس الوفد السعودي ويقوم باجراء المقابلات معه عدة مرات فيما يستشهد من يسمون انفسهم بالمحللين و الخبراء اثناء مقابلاتهم التلفزيونة بما قاله الوفد السعودي وما اشار اليه وكأن الذلة اصبحت سياق عند السياسي الشيعي العراقي .
اما الرئيس اللبناني ميشيل عون فانه مثال الرئيس الوطني الذي يشعر بكرامته الشخصية وكرامة شعبه ووطنه قبل كل شيء ورغم ان اول دولة زارها بعد انتخابه رئيسا للجمهورية هي السعودية الا انه بقي محافظا على مواقفه الوطنية التي تخص وطنه وشعبه حيث بقي يصر على حماية المقاومة اللبنانية ووقف وقفته المشهورة مع سعد الحريري اثناء اعتقاله في السعودية .
نقطة المقارنة بين ذلة العبادي وكبرياء عون هي الموقف من السعودية والتي عادت فيه العراق ولبنان فالعبادي كان اخرسا وصامتا اتجاه كل الانتقادات التي وجهتها حكومة السعودية الى الحشد الشعبي ويكفي انه رفض قرار طرد ثامر السبهان من العراق وهرول مرتين الى السعودية بينما ميشيل عون الرئيس اللبناني تحدى السعودية بموقفه من سفيرها الجديد في لبنان حيث كان الامر كالتالي :
رشحت السعودية سفيرا جديدا لدى لبنان ووافقت الحكومة اللبنانية على ترشيحه ورشح لبنان سفيرا جديدا لدى السعودية وتاخرت الموافقة السعودية ولم ترد الى الان بينما وصل السفير السعودي الجديد الى لبنان قبل شهر وكان من المفترض ان يقدم اوراق اعتماده كسفير جديد وان تستقبله وزارة الخارجية ومن ثم الرئيس اللبناني و لكن الذي حدث بان وزارة الخارجية اللبنانية و التي يراسها صهر الرئيس اللبناني رفضت تحديد موعد له وبالتالي فهو قابع في السفارة السعودية في بيروت ولا يستطيع التصرف كسفير معتمد رغم مرور شهر على وصوله ورغم تحرك عملاء السعودية من السياسيين اللبنانيين وطلبهم من الرئيس عون استقبال السفير السعودي الا ان طلبهم رفض وكان الرد صاعقا لهم وهو ليقبل ال سعود سفير لبنان حتى نقبل سفيرهم .
رغم ان امكانات لبنان اقل من امكانات العراق الا ان لديهم رئيس لديه كرامة بينما رئيس وزراءنا ورغم علمه بجرائم ال سعود ضد العراقيين الا انه رهن نفسه لال سعود طمعا في الولاية الثانية ولتذهب كرامة العراق للجحيم .
بين الذلة و الكبرياء مسافة قصيرة جدا وتعتمد على كرامة الشخص وهذا هو الفرق بين موقف العبادي وعون .

محمد العبد الله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close