بلدنا يحتاج لقائد و ليس حاكم او مسؤول

بهاء عبد الصاحب كريم

عند مراجعتنا لكتب التاريخ نجد ان هناك الكثير من الملوك و الحكام و الرؤساء و شيوخ القبائل يشار لهم بالبنان و لكن ليس هناك الكثير منهم من يحمل صفة القائد او القيادة بالاظافة لمنصبه او مكانته حيث نجد ان هناك رئيس دولة ناجح و ملك مثابر و شيخ عشيرة شجاع و لكن نراهم في القيادة ليس بالمستوى المطلوب و لكن نجد ان هناك شخصيات جمعت بين المنصب و القيادة او لديها قيادة بدون منصب و كان لهم تاثير كبير على شعوبهم و قيادتهم لشعبهم قبل ان يستلموا المناصب و جمعوا الكثير من الصفات القيادية و كسبوا حب الشعب و الجماهير و بنوا اوطانهم و دافعوا عن قضايا شعوبهم و عند قرائتنا للتاريخ نجد ان غاندي و مانديلا و جيفارا و غيرهم من القادة كسبوا حب شعوبهم و امتلكوا القيادة التي جعلت اعدائهم و القوى التي استعمرت بلدانهم تقف لهم و قفة احترام و في المجال العسكري نجد ان هناك الكثير من الرجال يحملون الرتب العسكرية الكبيرة و ناجحين في المعارك و الخطط التكتيكية و الإستراتيجية في المعارك و لكنهم لا يحملون صفة القيادة كما حملها رومل و مونتغمري و ايزنهاور و هناك الكثير من القادة العسكريين يحملون صفة القيادة و لكنهم بعيدين عن الاعلام و يعملون بصمت و بمهنية عالية و صفة القيادة يحملونها لانهم اثبتوا ذلك اثناء المعارك و اثناء السلم و لديهم كاريزما امام جنودهم في السراء و الضراء و من هؤلاء القادة اللواء (عبد الكريم مجيد يونس) مدير شرطة كهرباء العراق حيث نجده اثاء المعارك التي جرت ضد الدواعش في مقدمة القوات و مع جنوده يحفزهم على الصمود و محاربة الاعداء و تعرض للكثير من المواقف الخطرة اثناء معارك حماية محطات الطاقة الكهربائية في صلاح الدين و الموصل و الانبار و نشاهده من اكثر المدافعين و المطالبين بحقوق الشهداء و الجرحى و يفتح ابواب مكتبه لذويهم طيلة ايام الاسبوع و نجده ايضا ايام السلم يقوم باعمار مؤسسته و يدعمها باحدث الاجهزة و التجهيزات و يدافع عن حقوق المنتسبين في دائرته و يطالب بحقوقهم و منها مطالبته بتحويل حملة شهادات البكالوريوس العاملين بصفة شرطي الى الوزارات المدنية .. امنياتنا ان يكون لدينا قادة و ليس حكام او مسؤولين لان الحاكم او المسؤول منصب ياتي و يذهب و لكن صفة القيادة صفة نادرة و موجودة في جينات الانسان النبيل و المخلص لبلده و شعبه لاننا نجدا ان هناك اعداد كبيرة من المسؤولين و السياسيين و همهم مصالحهم الشخصية و اشباع بطونهم المتخومة و لم نجد قائد واحد يقوم بانقاذ هذا الشعب المظلوم ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close