آل سعود – عائلة في حالة حرب – حقوق المرأة والحريات العامة: الجزء الثالث

آل سعود – عائلة في حالة حرب – حقوق المرأة والحريات العامة: الجزء الثالث
جواد كاظم الخالصي

عرضت قناة بي بي سي الثانية البريطانية جزئها الثالث من برنامج ال سعود في حالة حرب يوم الثلاثاء 23-1-2018 وتمحور حول حقوق المرأة والحريات العامة التي يفقدها المجتمع السعودي واغلب الشهادات التي تحدث بها المشاركون في هذه الحلقة هم من المجتمع ذاته اضافة الى العديد من الشخصيات التي عايشت تلك المراحل الزمنية خلال فترة عملها داخل السعودية سواء كان سفيرا او موظفا في مؤسسة دولية او منطمات مجتمع مدني فوجد البرنامج ان الواقع لحقوق الانسان داخل منظومة المجتمع السعودي تعيش حالة قسرية وقيودا كبيرة على المرأة بشكل خاص والشعب السعودي بشكل عام ولربما السخرية التي أظهرتها القنوات الفضائية ووسائل الاعلام بما صرح به ممثل السعودية في الامم المتحدة وهو يعلن أن الدولة السعودية ستسمح للمرأة بقيادة السيارة وكأنه انجاز يساوي انجاز صعود الفضاء كما يحصل ويصفقون لهم بحرارة ولذلك هنا لم يجد من يصفق له من كافة الدول التي في القاعة معه فاضطر الى التصفيق لنفسه في لقطة مخزية عرضتها كل وسائل الاعلام الاوروبية والامريكية .
تحدث أحدهم بأن بناء مستقبل السعودية بيد محمد بن سلمان سيكون الافضل ، لكنني ووفقا لما أراه من خلال مراقبة الاحداث في المنطقة لا يمكن لولي العهد السعودي أن يصل بالمملكة السعودية الى مستقبل أفضل مع وجود الازمات القاتلة في المنطقة التي تتحرك على صفيح ساخن .
تحدث البرنامج عن النفط في السعودية على أنه منذ اكتشافه قبل عشرات السنين هو الذي غيّر أوضاعهم المعيشية والاجتماعية وما نراه اليوم في السعودية يختلف عن مائة عام سابقة مرت على المملكة.
وفي انتقالة الى المعتقد الديني يقول احد المتحدثين السيد ديفيد كاي من الامم المتحدة بأن الملوك والأمراء يتكلمون بالدين والاسلام لكنهم يفعلون عكس تلك القيم من تصرفات لا تحمل من الانسانية مكانا في تفصيلاتها.
المعارض السعودي سعد الفقي تحدث عن حالات تكاد تكون شاذة في عرف الدول والحكام حيث الطلب منه من قبل الملك ان يذهب الى الولايات المتحدة الامريكية من أجل ايجاد مساحات الانس والكيف لهم وكذلك الايقاع بين ابناء الوطن الواحد عبر صناعة الازمات الاجتماعية والقيام ببعض الجرائم ثم الصاقها بجهات معينة من اجل الانتقام ، وهذا ما أثار حفيظة السيد الفقي وغيره من الذين يصمدون بوجه الدكتاتور والحكام الاخرين في السعودية فدفعتهم الى الانتفاض ضد الحكام السعوديين .
وفي وقفة مهمة للبرنامج عند ابناء الملوك والامراء الذين كانوا وما زالوا يذهبون الى بريطانيا من أجل مستقبلهم وصناعة هذا المستقبل بأفضل السبل واحدث طرق التعليم في حين ينظر من السعوديين الى هذا الامر بأنه حرمان لهم في الحصول على مثل تلك الفرص وأموال البترول الذي تصرف على تلك المشاريع هي ملك لكل الشعب السعودي وهذا يدلل عدم المساواة بينهم كشعب.
واحدة من الحالات التي تم الحديث عنها في سياق البرنامج هي حالة الفتاة دينا التي لم تصل الى العشرين من عمرها هربت في العام 2017 الى استراليا بعد اجبارها على الزواج من رجل كبير ومسن وكذلك الفتاة سما التي تركت دينها الاسلامي بسبب الضغوط المتشددة عليها وان كان ذلك في رأي الشخصي لا يعد ضمن المفاهيم الاجتماعية في الشرق الاوسط ولا يعني بأي حال ترك الدين من أجل لذات دنيوية انما هو تعبير عن الانحراف الفكري في ذهنية الفتاة ذاتها.
وفي شهادة شديدة ضد النظام السعودي من قبل الامير خالد الهارب الى ألمانيا يقول فيها بأن السعودية وحكومتها هي اشد من داعش ما ينبيء الى حالة النظام البوليسي من الداخل باعتبار ان الامير من العائلة الحاكمة ويعرف كل الخفايا والاسرار بين جدران القصور الملكية.
وفي النهاية تذهب مقدمة البرنامج في التعليق على ان النساء في السعودية لا يخرجن من الاراضي العربية السعودية إلا بتوقيع من ولي أمرها مهما كان وضعها الاجتماعي او العلمي وهذا يدلل على حالة التضييق الخانق للمرأة وطريقة التعامل معها في اطار النظام المجتمعي السعودي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close