أعذريني …

أعذريني …
إن سهوتُ عن حبك يوماً
أعذريني..
وإن مال بي المقام
إحتويني..
وإلى مرافىء حبك
إرشديني..
ومن عطاء كفيّكِ
إطعميني..
ومن ينبوع الماء الزلال
إسقيني..
وإن تقافزت الخواطر عندكِ
فلا تنسيني ..
فأنا الأسيرُ المنقادُ حول يمّكِ
أصطاد على شواطئكِ
كينونتي ، وأصالة الوجودِ
فإكرميني ..
فالسخاء والنقاء والوفاء
وإنعتاق المواعظ تعلّمتها
في منحدرات سفوحكِ
وطوفان الهوى يتجلّى
في بريق عينيكِ
فلا تبخلي على متيمٍ
غزا الشيبُ مفارقه
وترهّل عنفوان الشباب
وخبا سعير النار الحارقة
وغدا جمراً تحت رمادٍ داكنٍ
فسامحيني …
وكلما أشرقت الشمسُ
أو غابت وراء الأفق
أو زقزقتِ العصافيرُ
أو ضَحِكً طفلٌ
ملأ شدقَيهِ
أذكريني…
وإن جاء يوم الفراقِ
فروحكِ ترفرفُ فوقي
فتعزّيني..
فلا لغيرِ كفيكِ
وعبير أنفاسكِ
أن تواريني…
فأعذريني…

منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close