ما سر عمليات الاغتيالات في كركوك ؟هل تمهد عودة الاكراد إليه من جديد؟ إليك هذه الإجابات.

محمد كاظم خضير
بعد انسحاب القوات العراقية بدخول داعش إلى الموصل دخلت كركوك القوات الكردية لكركوك بقوة السلاح وبعد
اكثر من ثلاثة سنوات من الزمان جثمت مدينة كركوك الحبيبة تحت سيطرة مليشيات حزب مسعودوحكمت مباشرة من قبل مسعود البارزاني وأصبح جنود البارزاني يجوبون شوارعها ويرصدون انفاس أهاليها واستمرت حياة الناس بشكل طبيعي لم يؤثر على سكينتهم منغص وفِي مطلع سنة 2016/2015شهدت كركوك ازدهارا تجاريا فتوافد اليها الكثير من أبناء المناطق الاخرى للبحث عن فرصة عمل او هروبا من ثارات قبلية او من الإرهاب اونزوحا من الموصل اوالانبار وغيرها فكانت كركوك الحضن الدافيء لكل من أتى اليها
والى جانب النشاط التجاري المزدهر كان هناك نشاطا سياسيا ونشاطا دنية مزدهرا هو الآخر فالمساجد المنتشرة في كافة احياء كركوك تؤدي رسالتها على اكمل وجه من خلال الأئمة والعلماء والدعاة وكان للخطباء دورا مميزا في الدعوة والإرشاد وكذلك في توعية المجتمع بمكامن الخلل وبالأخطار مليشيات مسعود البارزاني التي قد يقع فيها بعلم او بغير علم
ولا تخلو خطبهم عن مهاجمة الميليشيات البارزاني كما يقول لي صديق لي هناك وعن خطره على كركوك والوطن وعلى الامه بشكل عام ورغم ذلك لم نقرأ ماكان ينشر حول التصفيات في وسائل الإعلام التواصل الذي كان يعتم عليه في غرفة السوداء ولا عن طريق من عاش تلك المرحلة في كركوك ان جنود مليشيات حزب لبارزاني الكردي اعتقلوا العديدمن الدعاة او العلماء او الخطباء ناهيك ان يقومون باغتيالهم سرا او جَهْرًا .

وجاء بعد ذلك جاءت خطة فرض القانون المجيد وخرجت مليشيات حزب البارزاني وتولى الحكومة الاتحادية حكم كركوك وما هي الا ايام حتى اسقط اول محافظ كردي
وجاء الحكومة الجديد على انهار من الدم الذي خلفه الاكراد الذين كانو بنوا المعتقلات والسجون في طول المحافظة وعرضها وتنكيل بالمعارضين لأكراد لهم وبمن تحتمل معارضته انذاك واليوم تحدث هذا الاغتيالات بشكل أكبر في ظل صمت رهيب وعدم استنكار الجهات المسوولة كل ذلك من
كلما اغتيل شخص وطويت صفحته بالنسيان جاء الدور على آخر
صمتت الحكومة ونسي الأهالي وارتفعت قائمة الأيتام والأرامل والامهات الثكالى والاباء المكلومين
وفِي الوقت نفسه تراقص القتلة والمجرمون وشربوا نخب جريمتهم الشنيعة واحتفل معهم المحرضون وما أكثرهم على وسائل التواصل فرحا وابتهاجا بقتل هذا الأشخاص الامنين او ذاك العالم والخطيب وصعدت على منابر الفضائيات تلك الغربان الناعقة تبث سمومها وتبتهج بجريمة اسيادها
هذا هو المشهد وهذه هي الجريمة تتكرر
وهذه النار يتم إشعالها وسيصل شررها الى كل بيت ان لم يقف الأهالي وقفة مع أنفسهم ويعلنوها هبة محلية مع القوات الامنية تقف في وجه هؤلاء المجرمين
ولن يسوقه الفسقة والمجرمون الى مهاوي الردى

ان نكتفي بتحميل عصابات البارزاني وجماعة الرايات البيضاء مسئولية الكوارث الأمنية التي تحدث في كركوك وتقاعسنا كحكومة محلية في تأمين المحافظة والمناطق المحررة. نحن في حالة حرب مع حلف البارزاني والداعش ومن الطبيعي جدا أن يضرب أي هدف قد تصل إليه أذرعه المقنعة.

لتكن الرايات البييضاء او وداعش وأم الجن السؤال: ماذا عملنا نحن لمواجهتها؟ لاشيء ولا يوجد اليوم أي عمل أمني أو مخابراتي ضدها فهي تضرب وتتحرك بمكبرات الصوت وأناشيدها تشق السماء في كركوك وغيرها.. نسير حثيثا إلى فتح المجال الجوية وبالتالي سيلقي البارزاني بكل أوراقهما الممكنة وهذا ما رأيناه مؤخرا ودفعة واحدة من عمليات تمدد لبارزاني وداعش واغتيالات جماعية وليس آخرها اغتيال 15سائق على طريق كركوك بغداد،

سيخاطب الأكراد المجتمع الدولي بالقول: هل سنسلم مناطق المتنازعة عليه لم تستطع إدارة كركوك ؟ وهل سنسحب قواتنا لتكون داعش والقاعدة هما البديل؟!!!. منتصف ليلة أمس اخترقت داعش مدينة الرياض ونصبت نقطة تفتيش، ونقلنا ذلك ونشرت وسائل الإعلام دون أن تتحرك أي جهة محسوبة على لحكومة كركوك لمواجهتها، وبعد بضعة ساعات كانت قد فخخت الباص وتنتظر على الطريق الرئيس قدوم موكب قواتنا الأمنية وتم الاغتيالات الرهيب، كيف علمت داعش بحركة قواتنا الامنية وخط سيره بالضبط؟؟؟ ؟؟.
.

تجميد العقوبات ضد حكومة الاكراد بعد الاستفتاء من (فرض الحظر الجوي ) سيمنح الاكراد وقتا وفرصا لتخطيط بهدوء بال وضرب المناطق المتنازعة في العمق وهو ما حصل ويحصل اليوم، لاحظوا العلاقة الطردية بين تجمد العمل في العقوبات يقابله اهتزاز داخل المناطق المحررة والعكس صحيح..

رحم الله الشهداء الابرار الذين ستكون دماءهم لعنة على قاتليهم ومن امر بقتلهم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here