رقـم البيـان ـ ( 75 )

www.irqnp.com
[email protected]

التاريخ ـ 28 / مايس / 2018

في الوقت الذي ترى “الحزمة الوطنية العراقية” بأن الولايات المتحدة تعمل لإرغام ايران
على الإستسلام لأهدافها الإستراتيجية في المنطقة
“الحزمة الوطنية العراقية” تقف مع السيد مقتدى الصدر في “حكومة أبوية”
بالمفهوم الوطني وبالمعنى الصحيح الذي يقصده السيد مقتدى الصدر إنشاء الله

يا أبناء شعبنا الثائر ضد جرائم وفساد الأحزاب الطائفية والمنظمات التكفيرية المجرمة

1. إن الشروط الإثنا عشر التي أعلنها وزير خارجية أمريكا بومبيو مقابل رفع العقوبات عن النظام الإيراني لم تكن الوحيدة في سياسة أمريكا تجاه إيران، لأن هناك ما يجري من جهود دبلوماسية تَهِمُّ مستقبل دول اوروبا كما تَهِمُّ مستقبل أمريكا في الشرق الأوسط، جهود تعزز تماسك أواصر التحالف الدولي للتصدي لتدخلات ايران الخبيثة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وإستلاب سيادة دولها، وتزويدها لكافة الأطراف الارهابية في المنطقة والعالم بالمال والسلاح كما هو قائم مع حزب الله في لبنان، ومليشياتها في سوريا والعراق وتزويد الحوثيين في اليمن بالصواريخ لتضرب بها المملكة العربية السعودية. ولذلك فإن إدارة ترامب تعمل لإرغام إيران على الإستسلام لأهدافها الإستراتيجية التي تخدم مصالحها ومصالح الدول المتحالفة معها والسائرة تحت حمايتها في العالم لاسيما شعوب دول الشرق الأوسط.
2. فلابد للحزمة الوطنية العراقية أن تؤكد بأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت على يقين بأن إيران لا يمكن أن تغيير آلياتها التدميرية وسياساتها الشيطانية مع شعوب الشرق الأوسط والعالم، ولذلك ترى بأن من الضروري العمل على معاقبتها بأقسى ما يمكن من عقوبات سياسية وإقتصادية، وعزلها عن العالم، وهدم وتدمير ركائزها الإرهابية في المنطقة والعالم. والشروط الإثنا عشر التي أعلنها وزير خارجية أمريكا السيد بومبيو، يعني موت نظام الملالي إذا قبل بها أو رفضها. ولكن الغريب في الوقت الذي يتصاعد الضغط الامريكي على الشركات الأوروبية بشدة لمقاطعة ايران إقتصادياً، نجدها تتجاهل قيام الشركات الفاسدة بإستمرار في العراق وبارقام خيالية من الدولار إلى إيران من خلال صفقات تجارية وهمية أو فاسدة ونهب كميات كبيرة من نفط العراق والسيد سفير امريكا في العراق الأدرى بأن هذه الأموال تذهب لمليشياتها الإرهابية لتوسيع دورها الخطير على أمن المنطقة والعالم.
3. إن العالم يشهد بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة الرئيس ترامب قد ضاعفت ميزانيتها العسكرية في مجال تطوير الأبحاث والأسلحة النووية. وقد تستخدم السلاح النووي التكتيكي ضد ايران اذا استمرت في تهديد مصالحها في المنطقة والأبعاد الإستراتيجية لأمنها القومي. ومن الوهم أن يعتقد طرف ما بأن سياسة ترامب تقود العالم إلى حافة الهاوية، وبوتين روسيا قد أدرك أخيراً بأن جدوى تحالفه مع إيران قد إنتهت بمعارضة ورفض إيران لسياسة موسكو، وتهديد مصالحها الإستراتيجية في سوريا ومستقبل وجودها في الشرق الاوسط من قبل ايران.
4. بالإضافة إلى مواقف ترامب الفعالة بشدتها ضد تزايد مخاطر المارقين في إيران ومليشياتهم الإرهابية في دول المنطقة والعالم، هناك دولة إسرائيل وهي كذلك تنشط قدراتها الدفاعية والهجومية معاً في آن واحد مع أمريكا في ذات السياق، لمجابهة مخاطر البرنامج النووي الإيراني، وتطوير صواريخها البالستية، ودعمها لحزب الله في لبنان وسوريا، ومليشياتها الإرهابية في العراق وسوريا واليمن وليبيا ودول عديدة أخرى، وتهديداتها لشعوب دول المنطقة وللسلم والأمن الدوليين. وهما القادران “أمريكا وإسرائيل” على الرد بالضرب وبأعلى الدرجات العنف في العمق الإيراني من سفنها وغواصاتها الحربية المتواجدة في مياه الخليج القريبة من إيران، بالإضافة لوجود (20) قاعدة عسكرية أمريكية في المناطق المسيطرة فيها القوات السورية الديمقراطية في غرب سوريا، وكذلك من قواعدها في أفغانستان وباكستان وآذربيجان وتركيا والعراق.
5. ومقابل ما تقدم فإن الشعب العراقي أمام ولادة عسيرة لميلاد حكومة وطنية، نأمل أن يقوم السيد مقتدى الصدر دوراً بناءاً بتشكيلها كما هو مطلوب منه وطنياً وقومياً، حكومة وطنية تبدأ بالمقام الأول ببناء مؤسسات ديمقراطية، كان ولا يزال ينتظر الشعب قيامها منذ اكثر من نصف قرن. وأن تضع في اعتبارها المتغيرات الداخلية والخارجية التي تؤثر في المستقبل المنشود للعراق، فداخلياً أن تتمسك بالثوابت الوطنية والقومية والإنسانية بآليات ديموقراطية وهي وليدة، وبالتعددية، والفيدرالية التي لا تقبل الانفصال، وترفض كل الأفكار والطروحات الطائفية والمذهبية التي روجتها وتروّجها االمرجعيات الطائفية المقيتة والمكونات الشوفينية البغيضة لخداع المجتمع. ليقف الشعب معها في المعضلة الرئيسية الأكبر التي ستواجهها عندما تفرض على العاملين في دوائر ومؤسسات الدولة الضمانات الدستورية التي تحقق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع أبناء الوطن والتوزيع العادل للثروات وموارد الدولة، وتحقق التنمية الشاملة وتؤكد على تنمية الروح الوطنية وعلاقة العراق بأشقائه العرب وبأصدقائه في العالم، وتتبنى سياسات وطنية تخدم مصالح العراق الوطنية والقومية السامية. مع علمنا بان تشكيل الحكومة ستكون عملية طويلة وشاقة ومؤلمة بالنسبة للقائمين بها بوجدان وضمائر حية، بسبب قيام قادة الأطراف الطائفية الموالية لولاية الفقيه المارقة في ايران بالعمل للعودة بالعراق بنظام المحاصصات الطائفية والعنصرية وفي مقدمة هؤلاء القادة السفاح هادي العامري والدموي نوري المالكي والإتحاد الوطني الكردستاني الموالين للمارقين في إيران وليس للموالين للشعب العراقي، كما كان ديدن المقبور جلال الطالباني، ويأمل الشعب العراقي أن لا يشهد أي تحالف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الإتحاد الوطني الكردستاني وهو من أعدى أعداء الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة السيد مسعود البارزاني. ولابد أن يفهم السيد مسعود البارزاني تماماً علاقة الإتحاد الوطني الكردستاني الخاضعة لإرادة قاسم سليماني، المعادية للموالين للعراق وأهله. لاسيما من الذين يمتازون بروح وطنية وبالخلق السامية، والأمانة والشفافية بتعاملها مع الشعب وبنوايا صادقة وطهارة وصفاء النية. وأن يقف السيد مسعود البارزاني مع السيد مقتدى الصدر لتشكيل حكومة بعيدة عن كل من خان وغدر وقتل ونهب، حكومة تحول المبادئ إلى تشريعات وطنية وإنسانية، تتعامل مع الشعب بالفكر الوطني والعلمي والإنساني والوفاء للوطن ولأمتها العربية والعالم الإنساني. حكومة تدفع بالشباب المتعطش للحرية ليقضي على كل اشكال وظواهر الجهل والتخلف والجمود الفكري السائد في عموم مكونات شعبنا، حكومة تتمسك بمتطلبات تحرير المرأة من كابوس الظلم والعبودية والتخلف لتلتحق بركب العالم الحضاري المعاصر. حكومة مؤسسات، تضع الجميع تحت حماية القانون على قدم المساواة دون أي تمييز في المعاملة، أو فوارق نابعة من اختلاف الجنس أو الدين أو الأصل او اللغة. حكومة تلتزم التزام التام بتمثيل جميع ألوان الطيف الوطني السامي بالمعنى الصحيح تحت قبة البرلمان وداخل مؤسسات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بوسائل واساليب وطرق وادوات ديمقراطية سليمة.

الحزمة الوطنية العراقية
***********

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close