رسالتي إلى السيد السيستاني : إلى متى تستمر أمريكا بسفك دماء أبناءنا في الحشد الشعبي

يبدو أن أمريكا تُصر على إراقة دماء أبناء الحشد الشعبي المقدس الذي تأسس بفتوى الإمام السيستاني ( دام ظله ) لرد عصابات داعش و كسر شوكة الايادي الخفية التي تقف وراءها و تدعمها بالسلاح و العتاد و المرتزقة ، فأمريكا تأتي بالمرتبة الأولى بين أبرز تلك القوى الداعمة لهذه الغدة السرطانية ؛ كي تحقق لها أطماعها في الشرق الأوسط عامة و بلاد الرافدين خاصة ، فبعد أن ثبت ضلوع واشنطن بدعم تنظيم داعش الإرهابي بكل ما يحتاج إليه من العدة و العدد و وقوفها إلى جانب هذا التنظيم المتطرف ، فبالامس أقدم الطيران الأمريكي على قتل العشرات من أبناءنا في الحشد المقدس بذريعة أن القصف كان بالخطأ وقد تكررت الاعتداءات الآثمة على رجال الحشد الشعبي و فصائل المقاومة الوطنية و اليوم تعيد أمريكا جريمتها النكراء و التي تأتي ضمن سلسلة جرائمها التي طالت مختلف قطعات الحشد المقدس وقد قدم ابناءنا المرابطون على الحدود السورية كوكبة من الأرواح الطاهرة و الدماء الزكية و المقدر عددهم بـــ ( 200) شهيد و مئات الجرحى جراء القصف الجوي لطيران التحالف بقيادة أمريكا و لا نعلم إلى متى ستستمر هذه الجرائم الامريكية بحق الحشد الشعبي ؟ و أيضاً لماذا هذا الصمت الغير مبرر من قبل السيد السيستاني وعدم اتخاذه أي موقف واضح و صريح تجاه أمريكا و جرائمها المتواصلة بحق أبناء الحشد في عصائب اهل الحق و سرايا الجهاد و قوات بدر و غيرهم من رجال الحشد المقدس ؟ أليس هؤلاء الرجال الشجعان لبوا نداء المرجعية العليا و هبوا لقتال داعش ليكونوا سداً منيعاً بوجه الإرهاب ؟ أليس هم من خرج بفتوى الجهاد الكفائي ؟ أفيكون مصيرهم القتل و سفك الدماء ظلماً و جوراً ؟ أليس عوائل تلك الكوكبة الطاهرة من الشهداء تقع رعايتهم على عاتق السيد السيستاني كونه راعي الأمة و صمام أمانها ؟ أليس السيد السيستاني صاحب جاه و وجاهة و ذو حظ عظيم و مكانة مرموقة عند البيت الأبيض فنحن عوائل الشهداء المغدورين ومن هذا المنبر الشريف نطالب و بشدة المرجعية العليا بقيادة الإمام السيستاني بموقف واضح و صريح و علني بضرورة التحرك و ضمن إطار علاقاته المتينة مع حكومة امريكا بالكف عن جرائمها الفاضحة بحق ابناءنا في الحشد الشعبي و فصائل المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية و إيقاف نزيف الدماء في الحشد الشعبي و إجبار إدارة حكومة ترامب على دفع الديات لأهالي الضحايا على أقل التقادير ، ثم أن السيد السيستاني صاحب فضل كبير لا تزال آثاره شاخصة في رقاب القيادات الامريكية عندما عدَّها قوات صديقة و محررة و حفظ دماء جيوشها عند دخولها العراق في 2003 فهو لم يفتِ بقتالهم و أيضاً أفتى بضرورة تسليم السلاح مقابل مبالغ نقدية لكل مَنْ يُسلم سلاحه تدفعها القوات الامريكية التي دخلت العراق برعاية و دعم و مباركة السيد السيستاني و كذلك فإن أمريكا تُقدر و تُثمن مواقف السيد السيستاني الداعمة للمشاريع الامريكية في العراق فمن الممكن للإمام السيستاني أن يخطو خطوة جيدة من شأنها أن تساهم في حفظ دماء و أرواح ابناءنا في الحشد الشعبي المقدس .

بقلم /// إبراهيم الخزعلي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close