ترمب يزحف على الجميع

في سلسلة مقالات لماء الذهب، ومقالات النخبة ، ومقالات ساخرة طريفة :
بقلم- رحيم الشاهر – عضو اتحاد ادباء ادباء العراق (1)
انا اكتب ، اذن انا كلكامش ( مقولة الشاهر) (2)
مقالتي حمالة النثر القديم ، ورافعة النثر الجديد ( مقولة الشاهر)
من فضل ربي مااقول واكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ( بيت الشاهر)
الإبداع مارد الحسد ، والشهرة ام الخصوم( مقولة الشاهر)
دونكم الرجل 00 فإنه من طراز التخبط والمفاجآت ، وهناك من يراه داهية ، وهناك من يراه كارثة تتحرك على أكثر من اتجاه ، وتصيح بأم صوتها : هل من مبارز، ان كان هناك من مبارز فليجرب حظه وليتقدم ، هكذا هو الرجل ترمب منذ ان عرفناه قبل أكثر من أربعة عشر قرنا خلت!
وأما الآن فهو هائج ، وحلبة السياسة من حوله تغلي تهديدا ووعيدا ، فهو تارة يصول شرقا بغارة شعواء ، فلا تنجلي الغبرة الا عن خمسين مصيبة ، وستين (ام قشعم) هنا وهناك ، وتارة يتجه غربا ، فيحدث مااحدثه في (شرقا وأكثر) ، وتارة جنوبا ، وتارة شمالا 00 يتناول ملفا ثم يشعل فيه عود ثقاب ، ويتركه يحترق على الطاولة،ولا ندري متى يعود له ، ومتى يغادره ، ليجعلنا نرى كيف هو شخصية مثيرة للجدل 00 ترمب 00 ترمب 00 ترمب ، ليس الرجل على طبيعة راكدة ، مرة تراه في شبه الجزيرة الكورية يحط رحاله ،ويرمي عقاله، ومرة يذهب مهاترا باتجاه إيران ، ومرة تراه يداهن في تركيا ، مرة يعترف بالقدس وديعة لليهود ، ومرة يرمي باقة وعوده الخضراء في أحضان العرب ، مرة يشعل النار تحت قِدْر الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي ، مرة مرة ، لكن حسابه في جميع هذه المرات كم سيربح تاجرا ، لاكم سيغلب سياسيا ، والعهدة على شيطان مقالتي هذه!
فهل شاء الرجل ان يزلزل الطاولة من تحت أكداس الملفات ؟ ، ام ان الرجل مصاب بداء تلاحم الملفات في دماغه منذ ولدته امه المباركة ، وحتى هذه الساعة ؟!
ترمب من اكثر رؤساء أمريكا ، جاذبية للإثارة ، باغتته (الكاريزما) من جميع الاتجاهات ، فبدا قويا ، مثيرا بجثمانه اللافت للنظر ، وسلوكه الذي يأخذ من البحر بعض صفاته هدوءا وهيجانا ، فهو يتعاظم ، ويتلاطم ، ويكر ويهر!
ترمب امسك بزمام الأمور ، بعد خليفته الأسمر الذي ظل ثماني سنوات ينتظر ماسيطبخ في القدر من حصى لاتأكل فيه نار الطبخ، فأراد ترمب أن يقعقع ، ويجعجع، ويزبد ويرعد!
ترمب00 رجل استعراضي ، لايحتاج سوى مزيد من السحرة ، وعصا تلقف مايأفكون!
ترمب استخدم الحروب الاقتصادية بدل الحروب العسكرية ، فأطلق صواريخة وهي على التوالي: برميل برميل، برميل واحد ، دولار واحد ، حصار /2- أس اس تجويع ، أف اف تدمير العراق ، وكي كي تدير اليمن ، وال ال تدمير سوريا ، وام ام تدمير ليبيا ، وار ار فوضى العرب ، أي أي تمزيق المسلمين وو00 الخ، وليس لدينا من صاروخ يواجه صواريخه سوى صاروخ فساد واحد ، والعهدة على شيطان مقالتي!

12/8/ 2018

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close