نينوى 4

نينوى 4

علي الإبراهيمي

وسارَ الحسينُ ..

وكفُّ المنونِ يسيرْ

على راحتيهِ سبيلُ النجاةِ

ولم يفهموهُ ..

فقولُ الحسينِ ..

كوحيِ الإلهِ ، حديثٌ طهورْ

..

يحفُّ الملاكُ طوالَ الطريقْ

وما شاهدوهُ ..

فعينُ الضلالِ كعينِ الغريقْ

عليها الجحودُ وحالُ الفتورْ

وقد خُضّبتْ زينبٌ بالجلالِ ..

ونورِ الإلهْ

فقدْ أعلنتْ من خباها ..

قيامَ الحياةْ

وسُرَّ الصغارْ

أنَّ الشهيدَ الذي عاينوه

أمامَ الظعون ..

يخيطُ الدروبَ

بخيطِ الفخارْ

وكادَ الشعورُ بقلبِ الصبايا

يلوحُ السماءْ

تباشيرُ صبحٍ

وآثارُ خوفٍ

وأزهارُ موتٍ

ووجهُ الحسينِ كوجهِ البقاءْ

عظيمٌ ، مهيبٌ ، يبثُّ النقاءْ

وتمضي صبايا الدلالِ

بظعنِ الخلودْ

ولاحَ السواد ..

ينادي الجوادْ ..

ويرنو النخيلُ لكفِّ الحسينْ

فدارتْ عيونُ الحسينِ لكفِّ الكفيلْ

أبو الفضلِ نهرٌ وفي الكفِّ جودْ

وأضحى الفراتُ كما العاشقينَ

يتوقُ اشتياقاً لوجهِ الحسينْ

كتوقِ البتولِ للُقْيا عليٍّ ..

وشوقِ النبيِّ لكفِّ الحسينْ

وتغلي الرمالُ انتظارا

فخطو الذبيحِ وكفُّ المنونِ

يزيدُ اقتدارا

وهذي النحورُ ..

غدتْ من ضياها ..

تريدُ السيوفَ ..

وراحتْ تدورْ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close