حكومة ضد شعبها

د. رابعة العبيدي

(1)

تثبيت سعر الدولار في البنك المركزي العراقي، تحت الـ 125 دينار، تحرم الشعب من ارتفاع القوة الشرائية للدينار العراقي، وبالتالي لن تبقي حاجة عالقة في نفس مواطن، بل يمحي أثر المشردين الذين يتسولون على الارصفة، متخاطفين بين السيارات، وهذا ما لا تريده حكومة حزب الدعوة الـ… حصان ورسنه بيد ايران.

(2)

العراق بحاجة الى دستور حقيقي، يؤسس لنظام رئاسي؛ لان دستور 2005.. خدعة؛ فهو عبارة عن ترجمة لقرارات الحاكم المدني بول بريمر؛ ليس دستورا مفصلا بمنهجية علميا ولم تستقَ نصوصه من فهم ميداني لحاجة البلد.. رهنا ومستقبل.

أما القانون، فصرح حاضرون في جلسة قراءته، بان النواب كانوا لاهين باحاديث جانبية.. لغط يصم الآذان، الى ان وصلت فقرة رواتبهم.. ساد صمت مطبق.. أصغوا من شغاف مشاعرهم “تذب الابرة تسمعها”.

(3)

تتعاظم مشاكل العراقيين باستمرار المحاصصة التي توافق عليها الشركاء، خارج إطار الدستور؛ فهي من دون تكييف قانوني داخل إدارة الدولة.

لكن الانتخاب الرئاسي كفيل بتفنيد المحاصصة التي يتسللون بواسطتها.. متسلقين مناصب عصية.. أبلغ طولا من مديات مؤهلاتهم.

(4)

منظومة الحكم العراقية، موارة بترهلات تتهدل، مثقلة كاهل البلاد والعباد، بفساد مطبق اكل الاخضر واليابس، ولم يعد امام الشعب سوى نشدان بطل وطني ينتشل العراق من مستنقع حزب الدعوة.. الآفة التي ما إنفكت تهدر الثروات في ارصدة شخصية لارادات متنفذة في ايران..

الفرس غرسوا حقل السلطة في العراق، بذورا شيطانية، بعد 2003، أنشبت مخالبها في ضلع الدولة، ولن تسلمها الا حطاما، بعد نفاد آخر قطرة نفط تحت أرضه.

(5)

يا رخص ما باع ساسة العراق به رجولتهم، نظير المكوث على عرش السلطة، تمسكا جنونيا بالوجاهة.

وبالتالي برروا للسابقين (مشروعية!؟) القسوة المفرطة التي استخدموها للمكوث على الكراسي!

مو صحيح؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close