الهروب إلى السلطة

علي الإبراهيمي

[email protected]

أربعين مليون زائر لسيّد الثائرين ، استطاعت فلول من البعثيين والدواعش وحيتان الفساد ابتلاع حكومتهم . وعقد من الشعارات الثورية لفصائل الإسلام المسلحة المنتظرة لإمام زمانها لتنصره وتقيم دولة العدل ، شاركت هذا الخليط الناصبي السلطة . وزمرة من شيوخ وعجائز السياسة ، تجرجرهم كوادر شابة غير منضبطة وغير متزنة كل قدرتها إنها تتاجر بإسم الله وتقود فيالق الجهلة . ومرجعية عليا ، كانت من علوّها أنها لا ترى ما يجري من امتصاص لعراق عليّ والحسين وسلب ثرواته وقطع الطريق على منهج النبي . وحشد شعبي مؤمن ، يجيد حمل السلاح ، لكنه لا يجيد فن السياسة . ومثقفين ، لا يملكون قلماً راسخاً ليكتبوا الحقيقة ، بل يعيشون انفعالاتهم . وعراقيين في الخارج ، يعتقدون أن رجال المعارضة السابقة تحت أقدام علي ، ويجهلون أنهم يحتسون الخوف في سفارة أمريكا .
بتوقعات لسياسة الحكومة العراقية القادمة : حصر ملف النفط بين مكتب السيد السيستاني والشركات الأجنبية ، وفتح جولات تراخيص جديدة ، والسماح بحرية أكبر للفصائل المسلحة ، ورفع يد الحكومة نسبياً عن ملف كركوك ، والانفتاح السني على قطر وتركيا كبديل متوقع عن السعودية ، والانفتاح الاقتصادي النسبي ، ورفع يد الاكراد مؤقتاً عن ملف ديالى ، وصراع متوقع بين كتلتي سائرون والفتح على ملفات مشاريع المقاولات ، وإهمال الملف الزراعي ، وإهمال الملف الصناعي ، والاعتماد على الجهد الاستخباري اكثر من الاعتماد على القوى الأمنية الأخرى .
و‏أهم ما تؤمن تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة : ايران دولة مارقة، ايران دولة صديقة ، السعودية دولة مارقة ، السعودية دولة صديقة ، أمريكا الشيطان الأكبر ، أمريكا دولة صديقة ، اسرائيل غدة سرطانية ، اسرائيل دولة لها حق الوجود ، كركوك جزء من العراق ، كركوك جزء من كردستان ، الحشد الشعبي ميليشيات وقحة ، الحشدالشعبي مقدّس ، القتال في سوريا غيرة ، القتال في سوريا حماقة ، الشيوعية كفر والحاد ، الدين أفيون الشعوب ، لا تعريف للاقتصاد ، فوضوية ملف النفط ، ضرورة السلوك الديموقراطي ، وجوب تصنيم رؤساء الكتل .
ومن بين من تم اختيارهم من الوزراء وزير الصناعة والمعادن صالح الجبوري ، شقيق عضو البرلمان ومحافظ صلاح الدين السابق أحمد الجبوري . وصبا الطائي قريبة خميس الخنجر . ووزير الشباب أحمد العبيدي وزير الثقافة بالوكالة ابن أخت جمال الكربولي الذي لم يتم التأكد من ملف علاقته بالإرهاب . ووزيرة العدل أسماء سالم شقيقة القيادي ريان الكلداني النائب في البرلمان.
ليفهم الذين تم خداعهم بقضية التكنوقراط ان احدى الوزيرات موظفة من الدرجة السابعة ، بمعنى أنها ذات خدمة لا أعينها على إدارة صبغ حذائها ، فضلاً عن وزارة بحجم العراق .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close