في سُـرادِقها

في سُـرادِقها
رسَمتُ خيالَها وبَصَمتُ قُـبـلَهْ
عـسى فـيـهــا اَبِــلُّ الـــريقَ بَــلَّـهْ

لأسـكُبَ ما تـراكَمَ فوقَ روحيْ
وأشـربَ قـهوتي مِنْ بـعـدِ جـولَـهْ

تـنـفـسـتِ الحبيبةُ وهي وسنى
تُـحـدثُـني : وصـــالُـكَ لَـنْ أمِــلّـهْ

فـقـلتُ حـبـيـبـتي قـدري حَـؤولٌ
ولـم آمَــــنْ لــــهُ مـا دامَ خُــــلّـهْ

على طولِ السنينِ أراهُ خصمي
يُـكـفــــرُني ويـنـسـبُـني لِـمِـــلّـهْ

ولا أدريْ بِــمَ الـتِـشريعُ يُـفـتيْ
إذا وهَـبَ الخـيـــالُ إلَـيَّ نِـحـلَـهْ

لـقــاءً بـالحـبـيـبـةِ بعــدَ لأيٍّ
بِـمَـنـأى عـنْ عـواذلِـنـا وعُـزلَهْ

لِأَدْخُـلَ في سُــرادِقِها وأسـريْ
الى مَـلَـكُـوتِهـا في ألــفِ لَـيـلَـهْ

ألِـمُّ لـذائـذي مِـنـهـا زهــورًا
وأجعلُ مِنْ خِيوطِ الـشوقِ سَـلّـهْ

وأشـربُ منْ معـينٍ كوثـريٍّ
وأمضي بانحـداري فـوقَ دِجـلَـهْ

الى حيثُ المَصَبُّ بـهِ ارتماسي
لِأَبـــرأَ بـعــدَهُ مِـنْ كُـــلِّ عِـلّـهْ

لأجـلِكِ كم تـحَـدّيـتُ الـمـنايا
وراحلـتي الاسى في كُلِّ رحـلَـهْ

يُلازمـني النُحْوسُ وبـاتَ حِلـسي
وإنّـي صـــــــابـــرٌ حـتّى أذُلَّـهْ

أُسـافـرُ رغـمَــهُ في كــلِّ وادٍ
لِأَلـقِـطَ حين أطوي الـشـوقَ كُـلَّـهْ

سَوانِحَ زادُها جـمـرُ القوافي
هيَ الـسـلـوى لِـمَـمْـلـولٍ بِـمَـــلّـهْ

فـفي أكنافها سـيضوعُ شوقي
ويُخـتَصَرُ الـعـذابُ لها بِـجُـمـلَـهْ

لكِ العُـتبى على ظُلمي وحسبي
جـراحـاتي وماعـانـيـتُ جُـمـلَـهْ

تـولّاكِ اللـئـامُ ذووا الـدنـايــا
أراهُـــمْ شِـــلّـةً وُصِـلَـتْ بـشِــلّـهْ

مَـزادًا صِرْتِ يا بغــدادُ لَـمّـا
تَحَـزَّبـتِ الـمـصـالحُ تحـت كِـلّـهْ

تَـــولّاكِ اللـئــامُ ولا حـيــاةٌ
إذا لـمْ تَـخـلـعي ثـــوبَ الـمَــذَلّـهْ
**************************** الدنمارك / كوبنهاجن
السبت في 27 / تشرين أول / 2018

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close