غفوة في احضان داعش.

علي الحسيني.
على هامش ذكرى النصر، احتفلنا بفقدان المصداقية، بعد دخول داعش بثوب جديد، وقد نزعوا عن وجوههم قناع الحرب، لينطلقوا وبقوة وسط العملية السياسية، بمساعدة المتلونين من ذيول الخارج، ممن امتهنوا السياسة بحثا عن السلطة.

وسط نار الحرب على داعش، استثمر مجموعة من مشاهير هوليود السياسة العراقية، ليصنعوا لهم اسماء وعناوين رنانة، ارادوا من خلال هذه العناوين، التفرد بالسلطة وصناعة حصانة شعبية لهم، على انهم رجال الوطن والحرب والسادة المجاهدين، فمن خلال سيناريوهات مشوقة، تم صناعتهموهم يفترشون التراب، ويحملون السلاح لمحاربة داعش، استخدموا هذه الحرب ليصلوا لمأربهم، وهي عبارة عن حملات انتخابية استباقية، وقد نجحوا في ذلك، واستمالوا مشاعر الناس اتجاههم، ليصبحوا هم الفاتحون واسياد الحرب.

بعد فوزهم بالانتخابات، جاءوا باسماء تمتهن الارهاب، وتتعبد بدين داعش، وتصنع لهم السيف الذي يقطع رؤوس شبابنا، وترعاهم بالاموال وتنقل جرحاهم ليتعالجوا بافضل المستشفيات في العالم، هذه الاسماء جاء بها شيخ المجاهدين، ومختار العصر ومهندس الحرب وربانها، لتحكمنا بالقوةرغمنا عنا بعد ان قتلتنا بسيف داعش، فأن كانت هذه غفوة قصيرة في احضان داعش، فقد طالت كثيرا يا شيوخ الجهاد، اجتمع اعداء الامس، ليصبحوا كتلة واحدة، وهي كتلة البناء التي لازالت تعرقل تشكيل الحكومة، فترشح وزراء اما فاسدين او دواعش.

ليبدأ زعماء تحالف البناء، بتقديم مرشحيهم للوزارات من الدواعش والفاسدين حصرا، فمن هنا يخرج الخنجر بترشيح اخت داعشي معروف لوزارة التربية؟ ويخرج لنا الكربولي من هناك بداعشي متمرس كمرشح لوزارة الشباب؟ ثم يطل علينا المالكي بمرشح فاسد لوزارة الداخلية! أليست هذه اهانةفاضحة للمكوّن الذي يدعون تمثيله، واستهانة واستخفاف بدماء الشهداء وبالشعب العراقي، بتقديم مثل هكذا اسماء لتكون حاكمة في هذا البلد.

يبدو ان القوم في تحالف البناء، قد أمسكوا معول داعش ليقوموا بهدم الوطن، تنفيذا لما يملى عليهم من الخارج، فليس لهم حرية في الاختيار، فهم تحت سلطة من يمدهم بالمال ويدعمهم بالسلطة، على عكس ما يقدمه زعماء تحالف الاصلاح والاعمار، الذين اعطوا لرئيس الوزراء مطلق الحرية،في تشكيل حكومته واختيار وزرائه، ليثبتوا لشعبهم صدق كلمتهم، واخلاصهم وتفانيهم من اجل الوطن.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close