أصنام الكتاب!

في سلسلة(1) : كتابات عبقرية ، سلسلة سور النثر العظيم ، سلسلة هملايا النثر، سلسلة ، مقالات الشبح، سلسلة سلوا مقالتي ، سلسلة المزدوج الإبداعي ، سلسلة لمن ترفع القبعات، سلسلة من الصميم الى الصميم ، سلسلة حصان طروادة النثر ، سلسلة لاطلاسم بعد اليوم ، سلسلة راجحات العقول، سلسلة طار ذكره في الآفاق ، سلسلة مالم تخبرك به العقول، سلسلة 00 الخ

بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء(2) العراق

انا اكتب، إذن انا كلكامش( مقولة الشاهر) (3)

من فضل ربي مااقولُ وأكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ( بيت الشاهر)

مقالتي حمالة النثر القديم ، ورافعة النثر الجديد(مقولة الشاهر)

الكتابة كرامتي من الله تعالى، فكيف لااجود بنفعها؟!(مقولة الشاهر)

أصنام الكتاب00 عندنا مثل أهل الكتاب ، ركنوا الى معبود حجري واحد ، وتركوا الله تعالى ، وكتابه ، ومابشر به وانذر0

اصنام الكتاب00( أي كتاب نقرأه)، حاذقون بشكل الكتاب ، لاروحه ، وملهمون بإطاره ، ورباط عنقه ، ولونه ، وجلاده ، وكل قشوره التي مااراد ان يشغلنا بها ، فتركناه وذهبنا حبا بالقشريات والأظلاف!، اكثر من حذقهم بعزف إيقاعه الداخلي!

اصنام الكتاب00 جعلوا من عقولهم والكتاب ، ناسخ ومنسوخ ، وماسخ وممسوخ ، وطازج ( ومطزوج) ، ومازج وممزوج وو00 الخ وتركوا المثير والاستجابة ،والناتج والمنتوج ، وضلال السطور، والمعنى الإجمالي ، معنى الاستهلال والإشارة ، وتركوا الجزالة تشهد على فشلهم المعرفي والاستدلالي!

اصنام الكتاب فطاحل ، لكنهم فطاحل تجحيش الحقيقة ، وحرفها عن مسارها 0

اصنام الكتاب00 يرون منزلتهم العظمى ، هي في ان يغلقوا عينيه بطين طلاسمهم ، فيتحول إلى كتاب ضرير ، يبحث عمن يرشده إلى الطريق ، بدلا من ان يكون هو المرشد إلى الطريق

أصنام الكتاب 00 بلغوا الدرجة الأعلى من الأمية ، فتجدهم يقطعون مراحل مهمة منها ، فهناك الابتدائية الأمية، والمتوسطة ، والإعدادية وو00 الخ ، ويظنون أنهم صاروا رموزا للمعرفة ، ولو استنطقت الكتاب، لأجابك بوجع : ماابتليت بشر من هؤلاء الأصنام،انهم يقفزون الى مجرور المجرور ، قبل المجرور، ومنصوب المنصوب قبل المنصوب، ومرفوع المرفوع قبل المرفوع ، ومحذوف المحذوف قبل المحذوف ، فمامن ضمير في النحو، ولا حرف في الصرف ، ولا فكرة في البحث الا وشكتهم الى صاحب الجلالة مقوم الكتب!

اصنام الكتاب00 لهم طقوس عجيبة وغريبة ، فهم يتمنون ان تسميهم المعقدين ، مقابل ان ترضي اوهامهم ، وطلاسم قراءاتهم غير النيرة، فهم الوجه الثاني لمرضى المشهد الثقافي!

اصنام الكتاب00 ليسوا من اهل الحاجة الثقافية ،لاقراءة ولاكتابة ، فلا هم من اللاعبين ، ولاهم من الحكام ، ووجدوا انفسهم محشورين مضغوطين ، فظلوا كذلك!

اصنام الكتاب 00 هم ذاتهم اهل النقاش البزنطي ، وحاذقوا الانشائيات الفارغة ، ومربو دواجن الكلمات ، في أقفاص الضلالات ، من الذين يجيدون القدرة الفائقة على تسويق الحق باطلا والباطل حقا ، بأسلوب تمثيلي يعمد الى تأجير الكارزما من الغير واستعارتها ، واستخدامها كموروث بديل ، ولاعب في الساحة0

اصنام الكتاب00 لهم فروع ممتدة في مملكة الأصنام : فرع في بعض دور المطابع ، فرع في بعض الصحف ، فرع في بعض المحافل، وآخر هنا ، وآخر هناك0

اصنام الكتاب00 يؤمنون إيمانا كتابيا مطلقا ، ان حرف العين ،هو من أملاك الجواهري ، فلا يحق لمتفوق آخر ان يكتب فيه ، ولا يحق لآخر ان يكتب على روي الميم ، لأنه من أملاك عبد الرزاق عبد الواحد ، ولا دالية المتنبي ، ولا ولا 00 الخ ، وهم بصنميتهم هذه ، يسوقونك عاجزا ، او يقذفونك بالسرقة ، حتى وان ادركتك رحمة المبدع تعالى ، واتيت بعينية أقوى من عينية الجواهري ، وميمية اقوى من ميمية عبد الرزاق ، فهم لايفسرون على أساس العلم ، والجهل ، او الخير والشر ، وانما يفسرون لملء جعبة النفاق !

اصنام الكتاب00 يرون ان الاسم يدل على المعنى ، والشكل يدل على المبنى ، ويتجاهلون الروح والمعنى ، والمغزى والجمال البنيوي ، فينقلونك الى جدلية أنت لاتريد الخوض فيها ، بغية تشتيت براهين صوابك ، ويقذفونك بحجر من حديد! ، فيعلنون انتصارهم عليك ، قبل ان يعلن الحكم نهاية المباراة00

13/1/ 2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close