حديث المعارضة – الحلقة الرابعة

بقلم رفعت الزبيدي

في الحلقة السابقة أشرت الى الثالوث الذي نؤمن به ونسعى الى أن تكون مصداقيتنا في العمل السياسي مترجمة في العمل الميداني ( الاداري في مؤسسات الدولة ) ذلك هو المواطنة والحقوق المدنية وفصل الدين عن الدولة. منذ نصف قرن والعراق تحكمه مزاجية الحاكم ومصلحة الحزب القائد او المحاصصة الحزبية . بمعنى أنه لاوجود لمعيار المواطنة في تقسيم الثروات والحقوق المدنية . أما فيما يتعلق بالتأثير المباشر للدين في عمل أجهزة ومؤسسات الدولة فحدث ولاحرج ، المرجعيات الدينية أصبحت بوصلة السياسيين عند الانتخابات او عند حدوث أزمة سياسية بسبب تشكيلة الحكومة . والمسؤولية يتحملها الطرفين هما المرجعية والكيانات السياسية والغريب أن اغلب تلك الاحزاب لايقيمون وزنا للمرجعيا الدينية في تاريخهم المعارض قبل العام 2003 . هنا سؤال يطرح نفسه وهو حق مشروع للقارئ ماهو الضمانة التي نقدمها في مشروعنا الوطني والجميع يتحدث عن المواطن والحقوق المدنية وفصل الدين عن الدولة؟ أقول ، لدينا برنامج عمل يستند على النظام الداخلي ومقررات ملزمة لكل من ينتسب الى الجمعية الوطنية المستقلة . نحن لانسعى الى أي موقع مستقبلي في مؤسسات الدولة انما نسعى الى ضخ شخصيات وطنية تمتاز بمواصفات القيادة والادارة الناجحين ويختبر في مؤهلاته العلمية والوطنية وسيرته الذاتية من حيث النزاهة وعدم التورط في ملفات العنف او التحريض عليه . هدفنا هم طليعة الشباب ومن كلا الجنسين . وتوضع هذه الطليعة المهمة في مقدمة واوليات القيادات المستقبلية وكما قلت سابقا لانعمل ليومنا انما لمستقبل الأجيال القادمة باعتبار أن التركة ثقيلة جدا في موروثنا الديني والاجتماعي ونتائجهما السلبية على واقع الحياة السياسية بعد العام 2003. لقد سمعت وقرأت أصواتا تصدر هنا وهناك تتحدث باسم المعارضة وأحاديث انشائية ركيكة في لغتها ومنطقها فكيف سيكون عملها؟ الخطاب الاعلامي هو من ركائز العمل والتسويق لأي مشروع تود تسويقه الى الرأي العام فهل يملكون مفتاح النجاح ؟ لاأعني الامكانيات المادية ولو نظرنا الى مايملك من يحكمون العراق فان نتاجهم واعلامهم يساوي صفرا امام مفهوم المصداقية وفن الاقناع الا الطبقة المستفيدة والمنافقة هؤلاء لاشغل لنا معهم سوى تذكريهم أن المستقبل لمن يخطط ويعمل فعليهم بمراجعة النفس ومحاسبة الضمير. من هنا أنصح الاخوة الذين يتحدثون باسم المعارضة أقول لهم ناصحا مفهوم المعارضة يبدا من الشخصية ذاتها وقيمها وتاريخها . لقد آن الاوان أن نخاطب الشارع العراقي واخص بالذكر الاخوة والاخوات من الوطنيين الأحرار أدعوهم أولا الى قراءة ماورد في مقالاتنا السابقة ومنذ أكثر من خمس سنوات بعد أن أعلنت براءتي من العملية السياسية واتخذت طريق المعارضة فقد تمخضت الجهود مع الاخوة التكنوقراط في تبني المشروع الوطني الذي بدأت ملامحه تتضح ووضعنا آليات العمل من خلال المؤسسات التي سيتم تشكيلها وهي نواة لقيادات المستقبل من الشباب الوطني الحر . نرحب بكل جهد مخلص في التواصل معنا لشرح معالم الجمعية الوطنية المستقلة والاجابة على كل مايجول في خاطرهم . حفظ الله العراق وأهله.

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close