رازقي (قصة قصيرة)

بقلم / مجاهد منعثر منشد

طالما ساورني الظن في طفولتي بان والديّ هما من يرزقاني , وما لبثت أن خجلت من رازقي وناجيته بالمغفرة ، عدت لواقعي لا أملك دينارا واحد أقدمه عيديه لأولادي يوم العيد , بكيت وصليت ركعتين ونهضت من مصلاتي على صوت أمي: جرس الباب يضرب .

ورأيت صديقي عباس بالباب ودموعه تغرق وجهه الذي يكسوه الاحمرار وعيناه غائرتان، لم ينتظر سؤالي، بادرني: ابني فارق الحياة ولا أعرف ماذا أعمل؟

صعقت للخبر الحزين، ذهبت معه وغسلت الرضيع وكفنته ونقلناه إلى مثواه الأخير , عدنا في سيارة جارنا وصديقي المنكوب يردد: الحمد لله، له ما أعطى وما أخذ .

حمدت الله وشكرته على نعمة سلامة أولادي، هرعت مسرعا لأحضن ابنائي وأهديهم هدية العيد قبلات , بادرتني والدتي: جاء صديقك أبو محمد وترك لك هذه الأمانة!

نظرت في سطور الرسالة المرفقة: هذا مبلغ 300 ألف دينار أرباحك من تجارتنا بالسجاد قبل ستة أشهر .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close