قواعد الترجمة العشرة بين همفري ديفيز و جوناثان رايت

ترجمة: ا.د. كاظم خلف العلي

استاذ اللسانيات و الترجمة – كلية الآداب – جامعة البصرة

يسطر المترجم المعروف همفري ديفيز Humphrey Davies الذي ترجم “كفاح طيبة” و “زقاق المدق” لنجيب محفوظ و “نيران صديقة” لعلاء الأسواني و “أن تكون عباس العبد” لأحمد العايدي و “متون الأهرام” و “نجيب محفوظ يتذكر” لجمال الغيطاني و “كأنها نائمة” لإلياس خوري و “ساق على ساق” لأحمد فارس الشدياق و العديد من الأعمال الأخرى قواعده العشرة للترجمة في موضوع في مدونة الأدب العربي ArabLit كالآتي:

1. ترجم فقط ما تحبه.

2. أستشر المؤلف حول كل شيء لا تفهمه . و إن كان المؤلف متوفيا، أستشر متكلم أصيل آخر للغة يقرأ بصورة واسعة و ذكية.

3. لا تستشر متكلمين أصليين لا يقرأون بصورة واسعة و ذكية.

4. أعمل ثلاث نسخ ، و أنتظر شهرا و أعمل الرابعة.

5. لا تتردد في عمل التغييرات في أية مرحلة لاحقة مهما كانت التعليقات التي قد تحصل عليها من المحررين وضيعة.

6-10. لا تترجم أي شيء حتى تتعاقد عليه.

بينما يسطر جوناثان رايت مترجم رواية “فرانكشتاين في بغداد ” لأحمد سعداوي و مجموعة حسن بلاسم القصصية “مجنون ساحة الحرية” و “تاكسي” لخالد الخميسي و “يوم القيامة” لرشا الأمير و “عزازيل” ليوسف زيدان و “ساق البامبو” لسعود السنعوسي و أعمال عديدة أخرى قواعده العشرة كما يأتي:

1. لا تضيع الوقت في مسودتك الأولى في التساؤل عن كيفية التعامل مع كلمة أو مفهوم يبدأ في البروز و يبدو خلافيا. سيأتي الجواب لك في حلم قبل أن تصل إلى نهاية الكتاب.

2. لا تعد عدد الساعات التي قضيتها مترجما الألف كلمة الأخيرة . قد يكون ذلك محبطا. فكر في الأمر على أنه إعادة خلق، مثل حل الكلمات المتقاطعة لصحيفة التايمز، و ليس كنوع من العمل.

3. حاول إقناع محرريك أن ليس جميع الكتاب في العربية يظنون أن تكرار كلمة ما هو عمل جرمي. أحيانا يقومون بذلك قصديا.

4. لا تتردد في الاستمتاع بتلك اللحظات التي تجد فيها المؤلف على سبيل المثال قد أساء تصريف الشخص الثالث المؤنث الجمع لفعل مركب، أو أخطأ في كتابة الهمزة على كلمة غريبة. أبلغ نفسك أنه حتى عندما لا تستطيع أن تكتب رواية فإن صرفك و هجائك يجب أن لا يشوبهما شائبة.

5. و استمتع أيضا بتلك اللحظات التي ترى فيها أن كلمة قد غيرت مداها الدلالي في العقود العديدة منذ آخر فترة حدثوا فيها المعاجم العربية – العربية. و أنظر للأمر كدليل مطمئن على أن العربية لغة اعتيادية.

6. أسأل المؤلف دوما العديد من الأسئلة ، حتى و إن خاطرت بإثارة صبره. لكن كن دبلوماسيا عندما يكون النص ناقصا بصورة واضحة بطريقة ما.

7. طالما أن من المحتمل أن تنتهي عاملا مع ناشرين بريطانيين و أمريكيين، أجعل نفسك متآلفا بسرعة مع كلا التراثين – و ليس الهجاء فقط بالتأكيد، بل علامات الترقيم و ضمائر الوصل و أجزاء الأفعال الشاذة. من الغباء أن تخوض حربا لا تفوز بها، حتى و إن قال كل من حولك في سني صباك “smelt” بدلا من “smelled”.

8. إذا كنت تشعر بالخيرية، سجل الكلمات و الاستعمالات غير الموجودة في القواميس القياسية، و يفضل أن تكون ملحقة بالمصدر و التاريخ و بأسلوب قاموس أكسفورد. و في أحد الأيام سنضعها في قاعدة بيانات و بذلك نجنب مترجمي المستقبل الكثير من الكرب.

9. عندما يكون لديك نص قرآني تترجمه، كن جسورا و ترجمه بنفسك. فجميع الترجمات الموجودة خاطئة اسلوبيا بشكل جدي بطريقة أو أخرى. غير أن ترجمة طريف الخالدي Tarif Khalidi الجديدة تضيف نضارة مرحب بها.

10. عندما تفاوض على الشروط، تذكر أن الترجمة باللغة الإنكليزية تعادل في الأقل 20 بالمئة من الكلمات الإضافية عن النص العربي المكافئ. و تستحق العشرين بالمئة المساومة من أجلها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close