روح الاعتدال يُستمد من شباب الراب الاسلامي

احمد الركابي
فالإسلام دين دلَّنا على كل خير ودعانا إليه، وحذَّرنا من كل شر ونهانا عنه، دعا الناسَ إلى مكارم الأخلاق ونهاهم عن أضدادها، ووعد مَن زكَّى نفسه بالفوز والفلاح، وأوعد من دسَّاها بالخيبة والخسران:***64831;قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا***64830; (الشمس: 9، 10).
في الواقع ان فقدان لغة الحوار الأسري مع الأبناء؛ بل نجد أحيانا من يغلب لغة الصراخ والضرب بدلا من أن يكون صديقا لهم .التفكك الأسري وعدم وجود رابط وحضن الأسرة الدافئ الذي يلم شمل كافة الأفراد والتفكك الأسري عامل قوي جدا لفساد الأبناء فهو يلقي بهم في فم الذئب دون أن يكترث . التطور الهائل في التكنولوجيا والاتصالات؛ حيث أصبح بمقدور الشاب أن يدخل متاهات كثيرة متوفرة له مثل الانترنت بمغرياتها التي لا تنتهي، والمحطات الفضائية التي لا تحترم لا دينا ولا عرفا، والانتشار الهائل للمواقع الإباحية والمحطات الفضائية الإباحية ساهم بقوة في فساد الشباب؛ وللأسف لا رقيب ولا محاسب .
حيث اصبح شبابَ الإسلام اليوم تتقاذَفُ بهم أمواجُ الفتن؛ من أفكارٍ مُنحرِفة، ومشارِبَ ضالَّة، وشهواتٍ جامِحة، وغزوٍ فكريٍّ لا ساحلَ له ،فهم في ضرورةٍ مُلِحَّةٍ إلى الالتِحام بعُلماء الأمة المشهُود لهم في الأمة بالعلمِ والورَع، والديانة والصلاح، والعقل والثبات.
نعم الشباب في الأمة قلبُها الخافق، وعيونها الناظرة، وأيديها العاملة؛ وذلك هو الشبابُ الحيُّ العامل، القوي المتين الذي وَضع له غايةً في العيش أبعدَ من العيش، ونَظَم نفسه حلقةً في سلسلة شبابه، واتخذ له مطمحًا، ومثلاً عاليًا، ثم عمل على بلوغه، وسعى إليه باندفاعِ الصواعق المنقضَّة، وقوة العواصف العاتية.
فلذا كان التوجه نحو الراب المهدوي وقبلها الشور لأجل هدف وغاية من قبل سماحة المرجع المحقق الصرخي الحسني وان هذه الامر وهو بالأصل من الامور المباحة لو رجعنا الى التشريع واهله فهي اساساً غير محرمة ولا تضر بالدين وشعار المذهب ،فلو وظفناها للهدف السامي والغاية الحقيقية وهي نشر الاسلام المحمدي الاصيل وانتشال الشباب من الضياع والحرمات وتنبهيهم لما يمروا به من تغيب للهوية وابعادهم عن مسؤوليتهم الكبيرة ،لكون الشباب هم نواة المجتمع وقلبه النابض وتذكيرهم بان الاعداء واهل البدع هم من يتربص بهم ويحوك ضدهم كل المؤامرات وهم من اتى بكل هذه الترهات والخزعبلات .
إنّ مسؤولية تربية وتوجيه الشباب تقع على عاتق الجميع لأنها قضية إنسانية يجب أن يساهم فيها كلّ من له علاقة بشكل أو بآخر بالشباب.. ومن أجل إرشادهم وتمكينهم من تحقيق ذواتهم لابدّ من الاطلاع الكافي على مشاكل الشباب وظروفهم.. فيجب إتباع بعض المناهج والخطط من أجل تنمية طاقاتهم وإيصالها إلى المستوى اللائق للمشاركة في إدارة أمور المجتمع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close