كلمة فسادْ 00 تحطيم بالآبادْ!

في سلسلة(1) : كتابات عبقرية ، سلسلة سور النثر العظيم ، سلسلة هملايا النثر، سلسلة ، مقالات الشبح، سلسلة سلوا مقالتي ، سلسلة المزدوج الإبداعي ، سلسلة لمن ترفع القبعات، سلسلة من الصميم الى الصميم ، سلسلة حصان طروادة النثر ، سلسلة لاطلاسم بعد اليوم ، سلسلة راجحات العقول، سلسلة طار ذكره في الآفاق ، سلسلة مالم تخبرك به العقول، سلسلة كلام شعري، سلسلة مقالات التفكير العميق، سلسلة كريمات المقالات،سلسلة قاهرات الأقلام، سلسلة ساخرات هادفات، سلسلة 00 الخ

بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء(2) العراق

انا اكتب، إذن انا كلكامش( مقولة الشاهر) (3)

من فضل ربي مااقولُ وأكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ( بيت الشاهر)

مقالتي حمالة النثر القديم ، ورافعة النثر الجديد(مقولة الشاهر)

الكتابة كرامتي من الله تعالى، فكيف لااجود بنفعها؟!(مقولة الشاهر)

انا من كنتس ، بيد انهم لايفقهون( مقولة الشاهر)

الفساد أكثر كلمة جرى ذكرها في عصرنا الحاضر ، وجرى إرهاقها فلم ترهق ، حتى ظننتُ- والعياذ بالله – اننا سنفسد جميعا من شؤم هذه الكلمة ، فهي حقا شتيمة العصر ، يتقاذفها الإعلام تقاذف تقاذف الأيام في مصائب الكرام! ، وقد نالت كلمة فساد في رحلة حياتها الحافلة ، بالرغم من جميع الكلمات الأخرى شهرة مميزة ، كأني بها صارت تتبختر على باقي كلمات زماننا هذا في معجم المفارقات الصاخب ، كلمة فساد تعيش عصرها الذهبي ، كل العقول والألسن ، والصحف ، والقنوات مشغولة بترديدها ، تركت المعجم ، وصارت تلعب على السن الناس كيف تشاء، تراها في المقهى ، مثل الملعقة في (استكان) الشاي ، يقولها لسان هذا ، وتتلقفها أذن ذلك ، تراها في الصحيفة مثل البومة النكراء ، وقد مدت نحوك عنقها لتحدق في عينيك بوجه هلامي مشؤوم ، تراها وتسمعها في عشرات القنوات ، ثم عبرت الدول والقارات ، فهذا رئيس دولة متطورة جدا ، يقول كافحوا فايروس الفساد ، فإني اشعر في بدني بوهن الفسادْ، وصفير الجرادْ ، فهل ضبطتم أموركم من هذا الفايروس الطائر ؟ وصار كل من تقرصه بقة ، او تطن بإذنه ذبابة ، يصيح: فساد 00 فساد ، فوقك فساد ، تحتك فساد ، وعن يمينك ، وعن شمالك فساد ، فأين تفر العباد!

كلمة فساد في ذهنية حاضرنا هذا تذكرنا بكلمة (مؤامرة) التي ورثناها من سلاطيننا وتاريخنا الغابرالاغبر، فكلما نام السلطان حلم ان مؤامرة المت به ، ومتآمرين أحاطوا بقصره ، وهكذا ازدهرت كلمة (مؤامرة) ، فدخلت كنتس من اوسع ابوابه لتكون حاضرة زمانها انذاك ، ثم تقدمت بعدها كلمة فساد اليوم ، لتصبح اكثر شيوعا من كل كلمات المعجم ، ولتأخذ محلها واضحا في كنتس الكلمات، فهي تزيد برصيد ذكرها على الألسن ، وفي السطور اقول تزيد على نصيب كلمة مؤامرة ، بسبعين ألف مرة سنويا ، فهل كانت هذه الكلمة ، محظوظة لتكتسب كل هذه الشهرة؟ بينما تجد اليوم عشرات بل مئات العباقرة ، لاتذكرهم الألسن ، ولا تكتبهم السطور ، ولا تلتقطهم الكلمات ، فترميهم على المسامع، انه زمن همش الرجالات ، وعظم الكلمات ، انها تحولت الى مفردة هوس ، وربما انتقلت الى باريس لتعمل هنالك وشوشة ، انها تطيح بالآباد ، فمن يمسك بها ويعيدها الى قعر المعجم ، ويأتينا بكلمة صلاح ؟!، نعوذ بالله لو أنجبت هذه اللفظة بنتا مثلها ، لألغيت كنتس الى الابد!
………………………………………………………..
(1) السلسلة منهجيتي للوصول الى الكتابة الذهبية (2) تكرار لفظة الادباء ، معيار يبحث عن العقلاء (3) للشاهر: لائحة اقوال وآراء ومصطلحات وعناوين ، ومقالات وقصائد ، ومنشورات مدوية وقصص قصيرة ينفرد بها عن غيره

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close