هل بفضل خميس الخنجر توقفت التفجيرات الانتحارية والمفخخة ؟

بقلم مهدي قاسم

فجأة ، وكأنما بضربة عصا موسى !!، توقفت التفجيرات الانتحارية
والمفخخاتية في جميع أرجاء العراق ـــ سيما في أحياء بغداد التي كانت حصتها من هذه التفجيرات اليومية تصل أحيانا إلى ثلاث تفجيرات في يوم واحد ـــ وقد توقفت هذه التفجيرات بدفعة واحدة ، كأنما ثمة الأوامر قد صدرت للإرهابيين بوقف تلك التفجيرات فورا و حالا !!.

ولكن حدث ذلك بتوازي مع دخول ” رجل الأعمال ” و السياسي
و عراب الدواعش السابق خميس الخنجر إلى زوايا و كواليس المنطقة الخضراء و (بضوء أخضر قطري و إيراني ) وذلك بهدف عقد صفقات سياسية جديدة مع لصوص و متواطئي الإرهاب فيها ـــ سنة و شيعة ــ أي في المنطقة الخضراء سيما جلوسه إلى جنب كل من نوري المالكي و هادي العامري
فتوقفت الأعمال الإرهابية و التفجيرات الانتحارية ، شيئا فشيئا ، و من ثم بشكل شبه نهائي بعد عقد ترتيبات نهائية حسب السيناريو الإيراني ــ القطري..

فأصبح خميس الخنجر خوش ولد و حباب ووطني أصيل أسوة بنوري
المالكي و هادي العامري وغيرهما من مخربي العراق في المنطقة الخضراء!!..

علما و حسب الإحصائيات شبه الرسمية أن أكثر من خمسة الاف
سيارة مفخخة قد تمت عملية تفجيرها في العراق و أغلبها في أحياء مختلفة من بغداد ولكن على الأخص في أحياء ذات الأغلبية من السكان ” الشيعة ” .

و علينا أن نتخيل الأعداد الهائلة من مئات آلاف ممن قُتلوا
و جُرحوا و تعوّقوا و تفحموا أو فقدوا من جراء عمليات تفجير هذه العدد الكبير وغير المعقول من سيارات مفخخة و أجساد مشدودة بأحزمة ناسفة ،قتلت أناسا أبرياء و مسالمين ، كانوا يسعون إلى أشغالهم و أعمالهم .

و قد استمرت هذه التفجيرات الرهيبة منذ سنة 2004 و حتى
الفترة الأخيرة من تشكيل الحكومة الجديدة..

ولكن بما أن ذاكرة البعض الكثير من العراقيين أما مثقوبة
أو ضعيفة جدا ، أو لأسباب تتعلق بلامبالاة و عدم اكتراث ، فما من أحد يتذكر فظاعة و جهنمية هذه التفجيرات ، لأن مهم هم ممارسة طقوس العقيدة ، وبقاء مصالح النظام الإيراني في العراق ، طبعا وقبل أي شيء آخر مع بقاء أغلبية الأحزاب الفاسدة ــ الشيعية والسنية ـــ و
قادتها و قيادييها في السلطة والحكم ومواقع النفوذ السياسي والإداري و المالي بهدف اللصوصية و النهب المنظم للمال العام سيما تهريب النفط في مناطق الجنوب و الشمال ..

فمن منا يتذكر تفجير كرادة الداخل الجهنمي و المرعب حيث
تفحّم عشرات من المواطنين خلال لحظات ؟، أو مجزرة سبايكر ـــ على سبيل المثال وليس الحصر؟ ..

ربما قلائل فقط !..

شعب بهذه الذاكرة المقعرة ، فليس من الغريب أن يخرج من
مرحلة دموية و فجائعية ليدخل مرحلة أكثر دموية و فظاعة ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close