في ذكرى عيد العمال العالمي

علي الزاغيني

لم يمضي الاول من أيار الذي يصادف عيد العمال العالمي الا ونجد الجميع قد ساهم بشكل أو أخر من خلال ما يكتب أو يقرأ او حتى بتذكر هذا اليوم بكلمة عابرة ، هل كرم العامل العراقي بعيده مثلاً ؟

أو على الاقل تم تذكيره بأن هذا اليوم هو يومه أو عيده بباقة ورد أو ابتسامة ، وهل تم استذكار العامل بنصب تذكاري في احد الساحات العامة في بغداد يعيد للأذهان معاناة وشقاء العامل على مر الأزمنة ، وهذا بالتأكيد الكلام موجه الى مجتمعنا الذي دائما ما يحتفل بهذا اليوم العالمي او على الاقل يساهم بشكل بسيط بمشاركة العمال عيدهم المنسي .

الانسان العراقي دائماً ما يبحث عن فرصة عمل وقد تكون هذه الفرصة غير متوفرة لدى الاخرين لذا نجده يحاول بطريقة او اخرى ان يحصل على فرصة عمل مهما كانت حتى يتمكن أن يعود الى عائلته وقد حصل اجر معين يسد رمقه وعائلته التي تنتظره بعد عناء يوم مضني من العمل ، وهكذا تدور عجلة الايام معه وفي بعض الاحيان بعود خائباً الى عائلته بعد فشل بالحصول على فرصة للعمل وهذا لأسباب منها الظروف الأمنية او الاقتصادية وربما للظروف المناخية وبالتالي يعود خالي الوفاض وهذا ما يؤثر سلباً على وضعه الاجتماعي والمادي وهذه إحدى معاناة العامل العراقي الذي يبقى مرهوناً بسيد عمله وخصوصاً بعد ان اغلقت المعامل والمصانع الحكومية وحتى الأهلية منها قد توقفت بسبب الاستيراد الغير مبرر لأغلب المواد التي كانت تصنع محلياً وهذا ما جعل العامل العراقي يبحث عن فرصة عمل قد لا تلائم مجال خبرته .

بعيداً عن كل الشعارات والكلمات التي فائدة منها هل استحق العامل مكانة كالتي حصل العامل بالدول المتقدمة وهل كان ملف العامل يوماً ما على طاولة البرلمان لمناقشة ما سيؤول اليه مصيره بعد سنوات من النضال والجهد من أجل لقمة العيش وهل سيكون لهم ضمان اجتماعي يساعدهم على تخطي مشاكل الحياة كبقية عمال العالم ، وهذا بالتأكيد من مسؤولية اتحاد ونقابات العمال وكذلك منظمات المجتمع المدني .

علينا ان نتخطى الروتين في احتفالية عيد العمال ونتذكر ما وصل اليه العامل في الدول المتقدمة من إمتيازات وحقوق وضمان صحي واجتماعي وهذا بالتأكيد لم يأتي على مرحلة واحدة وانما كانت هناك مراحل عديدة ابتدأت منذ سنين طويلة ابتداء بتخفيض ساعات العمل اليومي لثمان ساعات يوميا وبدأت فكرة عيد العمال العالمي باستراليا عام 1856 وانتشرت في كل دول العالم ليصبح يوما عالميا يستذكر العالم ضحايا العمال ونضالهم .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close