Untitled


عدنان الظاهر نيسان 2019

نَوْحُ الكناريات

1ـ هبَّ اللاعي قولاً فِعلا

هبَّ سوادُ الجارِ صياحا

ناحَ وأرخى هُدْبا

يتأبّطُ حُزنَ الجُدرانِ حياءَ

2ـ شَرِبَ القِدّاحُ وفاحا

كأساً مخموراً راحا

كنتُ الراسبَ في جُبِّ الحُبِّ

ما صنعتْ أحزانُ كنارِكِ بي

يتغنّى مجروحاً صدّاحا

عدّلتُ مِزاجي مرّاتٍ ضِعْفا

إعتلَّ ومالَ فطاحا

3ـ البؤرةُ في البؤبؤِ تثريبُ

لا تقفلْ بابا

الرحمةُ في البابِ شِراعٌ مفتوحٌ بحرا

مشروعُكَ عقدٌ مُنحّلُ

مركبةٌ تتقدّمُ لا تخطو

أَلجِمْها قبلَ سقوطِكَ في غيبِ الجُبِّ

4ـ نبأٌ يتطاولُ كاللولبِ حبلاً مجدولا

يسقيني ما لا في كأسٍ يُسقى

لا نجوى بعدَ حسابِ التسديدِ

أنزِلْ أستارَ حِجابِ التأويلِ

اللونُ المُعتِمُ لا يمزجُ في ظلٍّ ظِلاّ

قفصٌ كالقِشّةِ في نعشِ الأُمِّ

فقدتْ قنديلَ النورِ بعينِ الشمسِ

5ـ ليلى …

تنداحُ وتبتسمُ

سيّانِ إذا أفضتْ أو أغضتْ

تتأبّطُ تحتَ المِئزرِ خيرا

تشدو بمزاجِ العنبرِ والسُكّرِ والدِفلى

تمسَخُني نسيّاً منسيّا

فيها أفعى تسعى

في الصخرةِ خلفي

أكبو أتردّى

أتحدّى أعوانَ المولى قِرْناً قِرْنا

أحرقتُ سفائنَ صبري فُلْكاً فُلكا

وجلستُ ألوكُ الخيبةَ قاراً سُمّاً ملتوتا

6ـ النارُ تُحاصرُ أركاني

أخشى حَجَرَ النُدرةِ في الجمرِ

ضرباتِ الرنّةِ في المزمارِ

أتلفّتُ كالمرمرِ مخنوقَ الصوتِ

أُخفي رأسي في رمسي

تتنفسُ أحداقي دمعا

تتقيأُ ليلى سرَّ الترياقِ

سُمّاً مدقوقا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close