حفظ القرآن وحفظ المعنى وعلومه الفلكية!!

القرأن ليس كتاب علوم، بل نور وهدى كما هي التوراة والإنجيل وإعجازه يقع في نوره وهداه وعدله لكل قوم لافي علومه ولا في قوانينه، فالذي نُزّل عليهم القرآن أميون، لايعرفوا القراءة والكتابة والحساب، فما بالك بعلم الفلك والطب وعلم الجينات؟

المخلوقات خلقه وهي أمثلة لاتحتاج ذكر وتمثيل وكتاب، لأنها ماثلة في الطبيعة وفي أنفسهم وكشفها ليس إعجاز لأنها موجودة مدركة بالفطرة وأعجازها بكيفية خلقها، وقد فرض الله على المؤمن التفكر والنظر فيها بما وهبه من آلة للبحث والتفكير.

أما قضية العلم اليوم يُثبِّت المعنى لأقوال الرسول وآيات القرآن الفلكية مثلاً، فالسؤال ولم الرسول لاعلم له بتفاصيل علم اليوم المنعكسة على آقواله؟

فمن يستطيع إثبات إن هذا مبغاه ومقصده من الآيات الفلكية؟
هل أخبر قومه عن علم علماء الفلك اليوم ومفهومهم للآيات عن الثقب الأسود والنجم الطارق المطابق لفهمه؟

لماذا لم يخبرهم بهذا المعنى سابقاً لنلمس آثار التفسير بحديث عنه؟
أم لأن قومه بهائم لايفقهون…؟
طيب لِمَ ينزل الله عليهم مالايفقهون؟
ولكن هل فعل الله وقصد المعنى العلمي اليوم بما لايدركه بهائم الماضي وإدعى لهم بإن كتابه مبين وفيه تبيان لكل شيء؟ أم إن جملة ( تبيانا لكل شيء) لاتعنِ علم الثقب الأسود والنجم الطارق؟

أم إن العرب فلاسفة فلكيون تلاقفوها وهي طائرة؟

أولم ينزله لهم ليفقهوا قوله بلسانهم …ب..لسانهم؟
كيف يُحدُث المتبحر بعلم الفلك اليوم أناس لايفقهوا إشارته وعلومة وينتظر منهم الفهم؟
هل يعقل عالم فلك يحدث بالعلم الفلكي من يجهل حتى القراءة والكتابة؟
فكيف بالخالق من حديثه معهم؟

حدثوني وآتوني بأحاديث العرب العلمية إستنادا للقرآن أو لقول النبي أن كنتم صادقين؟

أريد حديث واحد يتحاورون ردا وقدحا في الثقب الاسود والنجم الطارق عن لسان النبي؟
ولاحتى حديث علمي فلكي حصل بين النبي ومعارضيه من الأديان الأخرى؟

معقولة؟

لماذا حصل التفسير العلمي لمدة لاتتجاوز النصف قرن مضت زادت أو نقصت؟
عندما تجدون الإجابة ستفهموا قصدي ؟

هذه ليست الآفاق التي ينتظر الله أجيالا لإكتشافها، وطز في كل العرب المنزل عليهم القرآن آنذاك والتي شبعت موت، وحرمها الله ولم يبين لها الله شيئا من علوم الفلك، وكأن ليس كل القرآن لها، ومنها، فلا التفسير تم لهم ولا الآفاق التي وعدهم بها شهدوها، فماتوا وهم لم يظفروا بفهم الدين من شيء ولكن أسمهم مسلمون ولهم دين.
والتعليق مني على الأفاق لأنها الآية التي يتثبون بها كفهماً مجازيا لآفاق المستقبل ومايخبئه لهم من أعجازات أخفاه الله لعيون أهل المستقبل، فقط وليس للذين سبقوهم، والحقيقة: هل الآية تريد هذا المعنى أم هم يريردونه لها؟
علوم القرآن الفلكية والعلمية كافة، تتخفى عن المؤمنين ألف وأربعمائة سنة، فلم ينل منها المسلمون الأوائل شيئاً، ولذلك ومن حقهم أن ينكبوا على علم الأمة والعبد والنكاح والعبادات والمعاملات، ومن شطح منهم زاد الطين بلة، كالمتصوفة، فقد هموا بصناعة آلية التصوف لمعرفة ذات الله، وفيه وجدوا منارة العلم ومراكز بحوثه وتجاربه بالصلاة والتأمل والدوران، ليفتح الله لهم خزائن علمه، وليشرئبوا منها لغفاً، ثم ليطلقوا على علمهم ومصنعه بعلوم الذوق ( الله أكبر)

ولم لا؟

أوليس الرسول من دخل الغار لمدة في نظهرهم متصوفاً وخرج منها نبي عنده علم الأولين والآخرين، فغيرةً منه وتقليداً له، ولعل وعسى أن يفتحهها الله في وجههم ويكونوا من سلالة الأنبياء الرسل، إستنادا الى قوله تعالى (وإن ليس للأنسان إلا ماسعى) بالرغم من إن الرسول غلق الأبواب وختمها به، لكن اليأس كما تعلمون كفر، فكان أملهم بالله كبير ، فربما يغير الله أمره، فيدخل الى قلبهم العلوم ، لأن عقليتهم يومئذٍ، إن مودة العلم فقط من الأعلى (السماء) ولكن بعد أن جاء نور العلم الأرضي الذي رفضوه أول مرة، كي لايخسروا مكانتهم، ومآل الناس اليهم في طلب المعرفة وليسترزقوا منهم وينالوا هيبتهم،
إنقلب السحر على الساحر، فالعلم اليوم، هو من يقود فبات الفقهاء يعتمدون العلم لتثبيت الفتوى في الأمور الصحية الفيزيائية والفلكية لأن العلم إقتحم دارهم وأغتصبها عنوة، فسجدوا له خاضعين كسجود الملائكة لآدم الرمزي- ( لأنه عندي هو سجود للعقل كما بيناه في بحثنا السابق قبل ستة سنوات والذي كان بياناً لسجود الملائكة لحواء أيضاً، فكلاهما من نفس واحدة، وإن شاء الله سنعيد نشره للتذكير به) –
وما أن أدخلوا العلم لبيان عظمة القرآن ونبيهم حتى بادر العلم بالطُعم بتأييدهم، فساروا خلفه كالذيل من الجسد، ولكن بعض المسير خطر ولكن أغلبهم لايعلمون.

نعود ونسأل:

لِم لم يدونوا المعنى على الأقل للآيات العلمية والكونية، لتكون مصدر إعجازه حقاً…ولايدعون مجالاً للعلوم الوضعية اليوم بيان ذلك وربما التلاعب به والله أعلم؟

لماذا معلومات الناس اليوم هي التي تلون المعنى للآيات والأحاديث وقبل تطور العلم وصوره كما هي الآن لم تكن معلومة بذات المعنى والصورة؟

يبدو لكل عصر معنى وتفسير وقد قلتها سابقا إن العقول التي تصطبغ بالمعنى العلمي الجديد تحدث فهم وتحليل جديد تأثرا من علمها وأوضاعها وتفكيرها ولاعلاقة للمقصد الأول بالمعنى العلمي، لأنه من إنتاج إنعكاس عقل الحاضر على كلمات السابق، فالعلم يتقلب وبعد مائة سنة ستتبدل كل التحليلات وتنكعس على فهم الأيات لتعطي مصداقية أو ربما تكذيب جديد.

المؤمنون بسطاء تلعب، بمفاهيم قرآنهم، رياح العلوم الطبيعية والبايولوجية، فيهرعون لتصديق كل الآراء حولها وآخرها عن الثقب الأسود ونسوا ثقبهم الذي أدخلهم العلم فيه ليصطادهم كالفئران يوم الصيد الأكبر، فيوم يحدثهم عن الثقب الأسود..ويوم عن النجم الطارق، والحقيقة هي مجرد إسقاطات، شُبّه لهم إن هذا المعنى العلمي هو المقصود، ولكن غدا سترون بعد أن تشهدوا التقلبات العلمية، والتي أسميها مصيدة المؤمنين ليزدادوا تمسكا بالعلم وصوره وعظمته حتى يصلون به لمرحلة التقديس، ومنه ليُضمَن رضوخهم، فيباغتوهم بالثقب الأسود الحقيقي ليبتلعهم ويشفطهم شفط الذين كفروا، يوم يقدم لهم مايناقض القرآن، وحينئذٍ لن يستطيعوا نكران حقه وخاصة أجيالهم التي إنصهرت أيماناً بهذه العقلية، واليوم هي مرحلة التأسيس للعقل العملي المسلم ليقطفوا ثماره غدا، فرأيه حينذاك كالسيف على أعناقهم، لأنهم أودعوا كل عنبهم بسلته، فمبروك لهم على هذا الذكاء وقريباً كالبرق يصعقهم، بعلم جديد يفند كل ما جاء في القرآن، وحينها لاتراهم الا سوى فئران ضحك القط العلمي عليهم وأدخلهم في ثقبه الأسود.

المشكلة إن الله لم ينزل المعنى ولا الرسول دون المعنى للآيات الكونية على الأقل ليتطابق العلم على مر العصور معه، ولانعلم فربما أنزلت ودونت ثم حرقت، ولكن المفروض على الأقل حفظ المعنى للقرآن وليس حفظ القرآن لفظا، أو أن الله أراد المعنى شفاهياً، وقد وصل لهم لأنها أمة لاتقرأ فلاينفع التدوين ولا الله همه شرح قوانينه الفلكية لبيان عظمته لبهائم في العلم، وإنما حدثهم على قدر عقولهم لهدايتهم بما يتناسب مع أحوال زمانهم وإنتهى الأمر.

لكن طالما فهمت الرسالة كونية لكل الأزمان وكل البشر، فلماذا لم يدون المعنى الثابت للآيات العلمية الكونية على الأقل وليست للأحكام المتحركة والتي تحتاج تعليلات وتفسيرات متجددة؟
الأهم بالنسبة لي المعنى فالبلاغة من التبليغ أي الايصال والوصول للمعنى، فإن لم يصل المعنى فكيف نعده بليغ الا كذباً منا لأنه لم يصل!!
فكيف بلغ العقل المعنى والفهم وهو مختفي ينتظر علماء من أجيال قادمة تفسر صورته العلمية المختفية عن كل الأجيال التي شبعت موت، والتي كان من حقها العلم بها كي يكون ربما إيمانها أقوى ومعاصيها أقل، والا فماذنبها ذهبت بمعاصي نتيجة للإيمان الضعيف؟

هل سنستمر كذباَ ونفاقاً ولانستح من الله؟

البيان والمعنى الكامل حق لايُنصّف. فيفترض نحن أمة متعقلة لاتريد ببغاوات لاتهش ولاتنش سوى تردد الآيات وتنتظر العلم به بعد قرون من مخالفيها في الدين والذين يكذبون القرآن ورسالة النبي قاطبة.

علاء هاشم الحكيم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close