المجلس النرويجي للاجئين: خمس النازحين من أهالي الموصل

ترجمة / حامد أحمد

ذكر المجلس النرويجي للاجئين في تقرير له انه بعد مرور سنتين على تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش فان اكثر من 300,000 نازح موصلي ما يزالون غير قادرين على العودة الى بيوتهم .

وقالت المنظمة النرويجية ان اللذين اجبروا على مغادرة الموصل يشكلون خمس عدد النازحين في البلاد والذين يبلغ عددهم 1.6 مليون شخص، موجهة الدعوة لاتخاذ اجراء بخصوص اعادة الاعمار .

ريشانا هانيفا، مدير مكتب المجلس النرويجي في العراق، يقول: “بالنسبة لهم فان المعاناة من جراء الحرب التي انتهت قبل سنتين ما تزال تشكل معضلة يومية لهم من اجل العيش والبقاء. من المؤسف جدا انه بعد مرور سنتين ما تزال آلاف العوائل والاطفال مقدر لهم ان يعيشوا في معسكرات للنازحين وباوضاع مزرية وذلك لان احياءهم السكنية ما تزال بحالة انقاض. قسم منهم حاول عدة مرات الرجوع ولكنهم وصلوا الى نهايات مغلقة. وعلى الرغم من الاهتمام الدولي بشأنهم قبل سنتين، فان سكان الموصل النازحين لا يمكن وصفهم اللا بانهم منسيون .” يذكر ان 138,000 بيت قد تم تدميره او الحاق الضرر به خلال المعارك في الموصل فقط. في منطقة غرب الموصل فقط ما يزال هناك اكثر من 53,000 بيت مسوى مع الارض مع آلاف بيوت اخرى متضررة. كثير من العوائل المهجرة انفقت كل ما كانت تدخره وهي الآن مثقلة بالديون وتعيش على ما تتقدم به المنظمات الانسانية من معونة. 4 % فقط منهم قالوا انهم عازمين على الرجوع لبيوتهم خلال هذا العام .

فقدان بطاقات الهوية الشخصية وبيانات الولادة مع الوثائق المهمة الأخرى ما تزال ايضا تشكل احدى العوائق الرئيسة التي تحول دون عودة آلاف من العوائل الى مناطقها. بدون وثائق رسمية تثبت هويتهم القانونية يعتبر النازحون العراقيون محرومين من معظم حقوقهم الاساسية كمواطنين عراقيين وغير قادرين ايضا على التنقل بسهولة ومحرومين من حق التملك وفرص العمل . وقال هانيفا: “نحن بدورنا نحث الحكومة العراقية والمجتمع الدولي على ان يباشروا بعملية اعادة الاعمار ليتمكن العراقيون من الرجوع الى بيوتهم. ولكن في الوقت الحالي يمكن للسلطات ان تباشر بمساعدة هذه العوائل في تحقيق طفرة نوعية للامام وذلك باصدار ما فقدوه من وثائق رسمية يتمكنون من خلالها التخطيط لعودتهم بكرامة .”

خلال السنتين الماضيتين قام المجلس النرويجي للاجئين باصلاح واعادة اعمار بيوت تأوي اكثر من 5200 شخص في الموصل. وعبر برنامج المساعدة الرسمي للمنظمة في المنطقة تم دعم اكثر من 6000 شخص غير مسجل للحصول على وثائق مدنية او استعادتها، ولكن غياب الارادة السياسية والافتقار الى الموارد المالية المخصصة من الحكومة تجعل من هذه الإجراءات الروتينية عملية مطولة ومزعجة، وتعمل على عرقلة هذه العوائل من العودة واندماجها بالمجتمع في المدينة مرة اخرى .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close