أشتاتٌ في الشُتاتِ

<center><font size=6>

عدنان الظاهر تموز / آب 2019

أشتاتٌ في الشُتاتِ

1ـ الترعةُ في واديها أوهامُ

تتشّظى .. تتباعدُ شأواً شأوا

الجُرمُ الفالتُ سهواً إقدامُ

لا ضيرَ تقدّمْ

حولكَ لا شئَ سواكا

فيكَ الخُلوةُ ملأى

فيها ما فيها للقاصي والداني

فيها شوكُ البرِّ وقرُّ شتاءِ الجيلِ الآتي

سلّمْ وادخلْ

السابقُ أولى لولا أنكَ تخشى

تصطنعُ الأعذارَ وتجري خلفكَ زَحْفا

ما نفعُ الغُربةِ تُفنيكَ حطاما

لولا ما فيكَ هناكَ لما شَنْفتَ الأسماعا

خففْ غُلواءَ مَضاءِ التجريفِ القاسي

الأبعدُ محجوزٌ جُرْفا

لا ظُلّةَ لا راحةَ تحت نظارةِ حرِّ الشمسِ

عَلَناً باعوكَ وباعوا مثواكَ وجاروا

فمتى تحرثُ أرضا

ومتى يأتي الباقي طوْعا ؟

2ـ طفّوا ..

طفّوا الأنوارَ وشيلوا أطرافَ المسرحِ للأعلى

ماتَ القنديلُ وضاعَ الفصلُ الأوّلُ والثاني

ضاقا ذَرْعا

لا مِنْ أثرٍ للمُشرفِ والحاكي

ما قيمةُ إسرافي طَرْقاً بالبابِ

ما جدوى إلحاحي

أطفئْ باقيكَ وسلّمْ مفتاحكَ للجارِ

هذي الطبعةُ لا ناسخَ يُنهيها

إطبعْ أخرى

قلّبْها عَرْضاً طولا

ما ضرّكَ لو جدّدتَ الذكرى

” الطاقةُ لا تفنى ”

إدمجْ صوتَ البوقِ بصمتِ الكابوسِ المُستشري

إيّاكَ وحدِّ الموسى طَعْناً هيّا

هيّا نرفعْ أنخابَ حِدادِ الأركانِ السودِ

نرفعُها راياتٍ للنصرِ !

3ـ هَرَجُ الفجِّ عميقُ

قارِبْ واشددْ أبراجكَ قوّمها

حرِّكْ أغصانَ التبرِ لئلاّ يسّاقطَ زيتونا

رأسُكَ مفتاحُ الحلِّ النابتِ في أرضِ النجوى

شوكاً ونجوماً وخُزامى

فتمَهلْ وافصلْ رأسكَ عمّا في رأسي

عنوانُكَ مشؤومُ

لا ينفعُ إلاّ للبائعِ والشاري

والضاربِ في دجلةَ فأساً من نارِ

4ـ بيني والمُهرَ الناشزَ هولاً فرقُ

يمضي والقبّةُ إنذارٌ مسبوقُ

يا نجمةَ صُبْحٍ أزرقَ فوّاحِ

أنعشتِ سماءَ الأفُقِ الأعلى ساحاً ساحا

يوحي فالبوحُ سلاحُ التوقِ المُستشري قدّاحا

إني رائيكِ وأنتِ القَدَحُ الساقي أرواحا

أضرمتِ سوادَ اللُجّةِ قُلتِ سلاماً

ما جدوى ردّي إنْ قُلتُ سلاما ؟

التوقُ الضاربُ سوطاً في ظهري

يُحصي أنفاسَ شموعِ الليلِ الماشي خَلْفي

شدّي أضلاعَ الخزفِ النازفِ إحراقا

هذا بَصَري في مِحجرِ سابقةِ الإنذارِ

لا حدَّ يضيقُ وراءَ الآفاقِ شِقاقا

أو يطغى عِملاقا

مهلاً يا ساقي

النجمةُ أحداقُ الأقداحِ

5ـ خُضّيهِ جِذْعا

عاطيهِ ما في الخمرةِ من ثغرِ النارِ

هزّي أعطافكِ أركانا

يسّاقطْ منها بُرهاني

هل يُجدي أنْ أسألَ جِذْعاً مشدوخا

أو أمخُرَ في بحرِ اللوحِ المحزوزِ

تتآكلُ موجاتي صوتاً في صدري

ـ الضجّةُ في الموجةِ خرساءُ ـ

والطيشُ المتغطّرسُ يُنسيني تكويني

ينأى أبعدَ من هذا

يُطفئُ نارا

آهٍ يا ناري من مُرِّ الإنذارِ!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close