العنف الممنهج ، والعنف المضاد ..

العنف ، هو إستعمال القوة المفرطة ، ويتخذ اشكالاً متنوعة ، منها : العنف الأبيض

وهوالعنف المفرط دون قتل ، كعمليات التعذيب وقمع المضاهرات ، كما تفعل الدولة

ضد خصومها ، وهي بذلك تبرر الأفعال السلبية ضد مطالب الحق ، بإظهار الخصوم

اعداء للثورة كما تفعل الأنظمة الراديكالية .

وعبر التاريخ كان للعنف رجاله ودرجاته ، هتلر إستعمل نقاء العنصر الآري لتبرير

إستعمال العنف وقتل الخصوم بإحراق اليهود وغيرهم في أفران خاصة ، وستالين سفك

دماء الملايين بحجة حماية الدولة وصون مكتسباتها ، والخمير الحمرفي كمبوديا بذريعة

العنف الثوري ، وفي إيران نصبت المشانق للمخالفين لإسكات المعارضين وترويعهم ،

وصدام إستعمل الكيمياوي ضد شعبه الكردي في حلبجة ،وحزب الله اللبناني قتل رفيق

الحريري وآخرين لتصفية الخصوم ،وتدخله في سوريا والعراق واليمن بالوكالة عن

إيران .

ويتخذ العنف اسباباً دينية طائفية سياسية وطنية عنصرية لتصفية الخصوم ، حتى

لو دعت الحاجة لتحويل المدن والقصبات إلى خرائب ينعق فيها البوم ، ناهيك عن

الفتك بالأجساد وتشريد الأسر ، وتسويق التعاطف غير المشروع ضد الخصوم

تحت سمع وبصر العالم بحجج واهية وتلفيق التهم ، دون أن يحرك ساكناً .

والخلاصة : نحتاج إلى عقد إجتماعي يجمع كل شرائح المجتمع تحت خيمة دولة

القانون بعدل ومساواة ، وأن لا يكون العنف هو الحل ؟ بل دولة يتساوى فيها الناس

كأسنان المشط أمام القانون .فهل يتحقق الحلم ؟

منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close