أثقل الشهور / حزيران

عدنان الظاهر تمّوز 2019

أثقل الشهور / حزيران

جُدرانُ خرافةِ ميزاني

تتهاوى في داري أكفانا

تتساقطُ أجداثا

أسمعُ ليلاً قرآنا

يتلوهُ مجدورٌ أعمى

ما هذا ؟ ما يجري ؟

أكبرُ من طاقاتي

أصغرُ جدّاً منّي

أتكاثرُ متلوفَ الخيطانِ

أفنى مُلتفّا

أبَتي أنقذني

أنقذني منّي

بادلني شوقي للنارِ

أرصُدُها تضليلا

لا مانعَ لا رحمةَ في دوراتِ الطاعونِ

بادلني الرنّةَ في صوتِ الطاحونِ

يتكرّرُ دوريّا

يبحثُ عنّي !

في الحُبِّ يواسيني

يتسامقُ لا يخشى بأسا

يتكبّرُ إبليسا

أزرقَ يمتدُّ فُراتاً أو نيلا

يهوى أنْ يهوي أو يزني

نادى من خلفِ حِجابِ الظلِّ :

مُدّوا حبلَ غسيلِ الموتى

هذا يومُ الحشرِ !

سَهْمٌ طاشَ تكبّرَ واستعلى

وتعرّجَ مُلتوياً مُلْتفّا

خابَ وخافَ العُقبى فاستثنى

ذَكرَ البصرةَ ميناءَ عبيدٍ ثاروا

سَرَحتْ فيها أهوائي فُلْكا

يا أنتَ الراكبُ في ماءٍ سيفا

هل أعددتَ وعدّدتَ الأوراقا

فكّرتَ بما لا يأتي سهوا

وقّعتَ الصكَّ بموتكَ شَنْقا ؟

زُرْها أوراداً سودا

قَبّلْ مثواها قُدْسا …

ليلٌ يتميّزُ غيضا

أنَّ القادمَ أسوأُ حظّا

أنَّ التوقَ العالقَ يبقى طوقا

أنَّ الضربةَ أمرٌ محسومُ

يا هذا النائمُ فتّشْ عنّي

شأني منحىً أعمى فيكا

جهّزْ وتأهّبْ ظلاّ

الشكوى في أعلى رأسي

قطّعْ أوصالي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close