لا حوت برجيلها .. ولا خذت سيد علي .

محمد علي مزهر شعبان

بعد اخذتنا الافكار ورهنا لواقع لم يتبين فيه لون مشع إلا الرمادي، وفي زمن مرهون بالتجاذبات المدركه للاعيبها، والماضية المموهة لبعض قارئيها . زمن رهين تغطيه غيوم ثقيله، لا نعرف هل تمطر علينا دماء، ام توحي الى خضار ونماء ؟ الارض الموعودة التي تنتظر السماء أرضك، والشعب الساكن على أديمها أهلك، والمطالب فيها إبنك، والمطلوب فيها كان امل خلاصك، فكنص ووهن . لعبت به الاجندات، وأدارت بوصلة تاريخه قوى هي تدرك ما تريد، وضاع القادم الجديد، في متاهة المنفعة والعيش الرغيد، دون ان يدرك عواقبها الى أن ألت ما ألت عليه الان، وكأن لسان حاله يقول : ( لا حوت برجليه… ولا خذت سيد علي ) يراودني كما هو عليه تسائل الناس الان . من هو رجيلها ؟ الامريكان وبأي عقد قران عقدنا معهم ؟ هل هو زواج وثقت عقوده بشرعية وأسست له كل وسائل الروابط المتينه في ديمومة الشراكة ؟ نعم لقد عقدنا معهم إتفاقية ان نكون في حماية هذا الزوج من كل طاريء، وان يسخر كل قواه لحماية هذا البيت وعياله . لقد تهدمت أركان البيت، حين أكتشف ان هذا البعل ما إنفك عن سجله التاريخي الدموي، فزرع ” العوسج والخرنوب والشوك” في علاقته الزوجيه . الطائفية لعبة راجحه في ديدنه، فأثارها ولعب على وترها . التحاصصيه وهي الجمرة الخبييثه في تمزيق جلباب الوطن، حتى أضحى كل من هب ودب من رعاع ويتامى الامس، ان يمسك دستها . الفوضى الخلاقة، وهي الوسيلة الغالبه لتمزيق شعب ووحدة وطن. دون شك هذه التي تسمى خلاقه، تحتاج الى أدوات لا تمت للاخلاق بصلة أو صفة، فكانت داعش .

دعونا نذهب الى سيد علي . هذا السيد حينما وجد النفور التام بل المطلق لهذه الزوجة من أخوتها وأهلها العربان، وما فعلوه من تمزيق بيتها، متفجرات ومطايا بالالوف تدرعت بالمفخخات، وما حاكوا من مؤمرات، وجندوا من بيادق من داخل البيت . دخل السيد علي وقد وجد الفرصة حانت، والثمر نضج قطوفه، واذا به يقدم نفسه، ويتحزم بعمته، ويشمر عن ساعده، ويقدم نفسه شريكا وداعما، عدة وعددا ونفسا، ويحوز على أهواء وأنفس من ضاع ثلث وطنه، والزحف قادم الى حيث أخر نقطة وجود في حدودهم . وكأني به يقول : انا ابن جلا وطلاع الثنايا …. متى أضع العمامة تعرفوني .

الزيجة هذه، وضعتنا في مسار شائك، زرعت بين ثناياها، ألاف القنابل الموقوته . وكأنها زيجة غير شرعية وباطله، حين بات عدائهم المبطن لهذ القادم بعمق، ان يكون ميدان حربه هذا البيت، الذي افتقد المشيئة، وحاول ان يمسك العصى من أوسطها، وأن ينأى، دون ان يفتقد ثوابت الاخلاق ورد الجميل، مهما كانت دوافع هذا الحميل، من منافع ومقاصد، إلا أن امرا اهون من أمر، وما اؤسس في النفوس من ميول وتواصل، شكل عمقا في الدولة سياسة وتجارة وتعاون في شتى المجالات . المشكلة أن الاثنان أقوى من ارادة الانفكاك من التبعية، حينما وقعت علينا النائرة، وهددنا ولا زلنا رهن التمزق والقتل والتهديد من جديد الاثنان يعلنان حماية هذا الدار من داعش . إذن الحشد وحين تنسب موالاته الى ” السيد” هو من حمى حياضنا، ورد لنا كرامتنا، والامريكان بقواعدهم تحت حجة مقاتلة داعش، إذن لماذا يضرب الامريكان ابناؤنا من الحشد ؟ أليس منطق الحق، أن عدو عدوي صديقي، أم أضحت الاية .. عدو صديقي عدوي . واذا كانت عداوتك لايران، فتلك ايران، علام تحاربها في بيتي ؟ وانت تدرك ان لهذا البيت المنشطر في موالاتك ومولاة الاخر، فلماذا لا تذهب انت والاخر الى تصفية حساباتكم في عقور دياركم ؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close