المتظاهرون لم يغتالوا سليماني والمهندس فلماذا الهجوم عليهم ؟

اثبت العراق لكل دول العالم , بأنه تحول الى الدولة العميقة التي تديرها المليشيات الارهابية . وفقد معنى الدولة والقانون . وانما تسيره ناموس شريعة الغاب . من قبل هذه المليشيات الموالية الى أيران , وهي التي تتحكم بالدولة وبالقرار السياسي , وفي قبضتها مصير الوطن . يعني العراق هو في حقيقة الامر دولة المليشيات في بؤرة الفساد والارهاب والاجرام . ومن هذا الانحراف الاعوج والخطير , قامت ثورة التغيير تشرين , في أعادة الامور الى نصابها ومسلكها الصحيح . في اعادة الوطن المخطوف والمسلوب , وتعديل المسار السياسي , الاعمى والاعوج , الذي تتحكم به النفوذ والوجود الاجنبي . ومن اجل استقلال الوطن وسيادته , بعيد عن التواجد الاجنبي من اي طرف كان . فقدمت ثورة التغيير التضحيات الجسيمة والباهظة الثمن بسقوط مئات الشهداء وآلآف الجرحى والمصابين والمعوقين . وكما قامت هذه المليشيات الارهابية بعمليات الاغتيالات الواسعة للنشطاء والناشطات الحراك الشعبي . في سبيل اخماد الثورة وقمعها واغراقها بالدماء . وبعد سلسلة من الاحداث العاصفة والكارثية واخرها اغتيال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس . أستغلت هذه المليشيات الارهابية اجواء الفوضى وانفلات الامن , لتقوم بغزوة وحشية وانتقامية على ساحات المتظاهرين بالضرب والاغتيال والطعن بالسكاكين , هذا التصرف الاهوج والارعن , لا يمكن تفسيره , إلا بالعقلية المجرمة في سبيل اجهاض ثورة الشباب , حتى يبقى العراق في بؤرة الفساد والارهاب . ولكن هذا الهجوم لا يمثل الرجولة والشجاعة على متظاهرين العزل والمسالمين . واذا ارادت هذه المليشيات الانتقام والثأر من اغتيال قادتهم , ليس ان يوجهوا بوصلتهم الوحشية تجاه المتظاهرين , وانما ان يبرزوا شجاعتهم على الوجود الامريكي في القواعد العسكرية المنتشرة بشكل واسع في العراق . هناك اخذ الثأر والانتقام . أما وصف الشباب المتظاهر بأنهم اولاد الرفيقات , فليس من المتظاهرين من ابناء الرفيقات . من الرفيقة حنان الفتلاوي ولا من الرفيقة عالية نصيف ولا من غيرهن . انهم ابناء الشعب المظلوم والمحروم . من ابناء الشعب الذي قدم تضجيات جسيمة دفاعاً عن كرامة وعزة العراق , في محاربة تنظيم داعش الارهابي , ورفعوا اسم العراق بدماء شهدائهم . أما أبناء الرفيقات فهم في جنة ونعيم في رخاء ورفاه , في ظل الاحزاب الشيعية , فالكثير من ايتام البعث تعشعش في احزابهم . وكثير من قياداتهم كانوا من اعوان البعث ومن الرفيقات البعثية . والكثير هم اصلهم من مدرسة عفلق , اولهم رئيس الوزراء المخلوع عادل عبدالمهدي , ان اولاد الرفيقات في احضان الاحزاب الشيعية , يأكلون في ملاعق الذهب ويلبسون الحرير والذهب والياقوت , واولاد الشعب محرومين من العيش الكريم والبسيط , او انهم خارج منطقة التغطية , يعانون الحرمان والاهمال ,
أن المتظاهرين يطالبون بوطن خالٍ من الوجود والنفوذ الايراني والامريكي . وطن محفوظ السيادة والاستقلال , وليس ساحة صراع لتصفية الحسابات بين ايران وامريكا . انهم يطالبون بوطن ينتمي الى العراقيين وليس الى غيرهم . وطن يحفظ مصالح العراق ويصون شعبه من المخاطر والمهالك . وليس عراق بين الفك الايراني والسندان الامريكي . يريدون عراقاً بعيداً عن الصراعات واجواء الحروب بين ايران وامريكا … هذا هدف ابناء الشعب الذين يقدمون حياتهم من اجل حفظ العراق وسلامته . اما ابناء الرفيقات فهم في عز ودلال ونعيم وجنة في احضان الاحزاب الشيعية .
ولا يمكن للمليشيات الارهابية ان تنجح في محاولاتهم الوحشية . ان ساعة التحرير اقتربت اكثر من اي وقت مضى .
جمعة عبدالله

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close