وصية الرسول (ص) (4) تأويلات بن تيمية،

صالح احمد الورداني
—————–
ومن أخطر صور التأويلات التي تتعلق بالنصوص الواردة في حق أهل البيت والوصية بهم، تلك التي إبتدعها ابن تيمية وقامت بتسويقها التيارات السلفية الوهابية وعملائهم من فقهاء النفط..
وهذا نموذج منها:
سُئِلَ إبن تيمية في مجموع الفتاوى ج 4عَنْ رَجُلٍ مُتَمَسِّكٍ بِالسُّنَّةِ وَيَحْصُلُ لَهُ رِيبَةٌ فِي تَفْضِيلِ الثَّلَاثَةِ_ أبوبكر وعمر وعثمان – عَلَى ” عَلِيٍّ لِقَوْلِهِ(ص) لَهُ: ” {أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْك}
وَقَوْلِهِ: ” {أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى}
وَقَوْلِهِ: ” {لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
وَقَوْلِهِ: ” {مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ}
وَقَوْلِهِ: ” {أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي}
وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} الْآيَةَ
وقَوْله تَعَالَى {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} الْآيَةَ
وَقَوْلِهِ: {هَذَانِ خَصْمَانِ إخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} الْآيَةَ
وقال : أَمَّا آيَةُ ” الْمُبَاهَلَةِ ” فَلَيْسَتْ مِنْ الْخَصَائِصِ بَلْ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ بَلْ لِأَنَّهُمْ أَخَصُّ أَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْكِسَاءِ: ” {اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا} . فَدَعَا لَهُمْ وَخَصَّهُمْ.
وَ ” الْأَنْفُسُ ” يُعَبَّرُ عَنْهَا بِالنَّوْعِ الْوَاحِدِ كَقَوْلِهِ: {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا}
وَقَوله: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} أَيْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا..
وَقَوْلُهُ: ” {أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْك} لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ ذَاتِهِ ،وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا مِنْ الْأَقَارِبِ، فَلَهُ مِنْ مَزِيَّةِ الْقَرَابَةِ وَالْإِيمَانِ مَا لَا يُوجَدُ لِبَقِيَّةِ الْقَرَابَةِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُبَاهَلَةِ..
وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ الْأَقَارِبِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمُبَاهَلَةَ وَقَعَتْ فِي الْأَقَارِبِ..
وَقَوْلُهُ: {هَذَانِ خَصْمَانِ} الْآيَةَ فَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بَلْ وَسَائِرُ الْبَدْرِيِّينَ يُشَارِكُونَهُمْ فِيهَا…
وَأَمَّا سُورَةُ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} فَمَنْ قَالَ إنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي فَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا فَهَذَا كَذِبٌ، لِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إنَّمَا وُلِدَا فِي الْمَدِينَةِ..
وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ ،بَلْ الْآيَةُ عَامَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا وَتَدُلُّ عَلَى إسْتِحْقَاقِهِ لِلثَّوَابِ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ ،مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا وَالْجِهَادُ أَفْضَلُ مِنْهُ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close