السيادة العراقية ..وأخوات كان !!

حامد شهاب

لم يعد من المقبول ولا من المنطقي، أن يتحدث أحد من سياسيي العراق الذين يدينون بالولاء للآخر ، بعد الآن عن السيادة، لأن السيادة في هذا البلد ، أصبحت من الماضي ، وهي التي إنتهكت آلاف المرات، منذ أن وطات أقدام الامريكان ومن لفتهم ادارة البيت الأبيض من عراقيي الزمن الأغبر وسلمتهم مقادير كراسي الحكم المهزوزة في هذا البلد!!

والأدهى من ذلك أن العراقيين لايدرون بعد الان ..هل هم مواطنون إيرانيون أم أمريكيون او من مواطني أحد الكواكب ، ولا أحد يهتم بسيادة شعبهم او يدافع عن كرامتهم عندما تتعرض للإذلال والامتهان!!

واذا كان العراقيون تابعين أذلاء لايران ، أو لأمريكا، حتى نعرف .. لكي لانقول الا أننا أصبحنا إيرانيين أو من شعب آخر ، وتنتهي صفة العراقية، لانه لايليق بالعراقيين أن يتلقوا الضربات من ايران او غيرها، ولا أحد يقول لهم ، إننا بلد ينبغي ان تحترم سيادته وكرامة شعبه، واننا لن ندين بالولاء لأي كان الا لله رب السموات، وليس لأي ولي او فقيه، يكون العراقيون أبرياء منه ومن موالاته، ولا يتشرف العراقيون ان يكونوا عبيدا للغير لاسمح الله!!

كان العراقيون حتى قبل أكثر من عقدين من الزمان مرفوعي الرأس، وكرامتهم محفوظة ، ولا أحد بمقدوره أن يفقأ عين اي عراقي دون ان يكون الرد سريعا ويلقن من يعتدي عليه الدروس المريرة!!

لم يكن بمقدور أي من امريكا أو ايران أو أي كان أن يمتهن كرامة العراقيين او ينال من سيادتهم، دون ان يتجرع الاخرون كؤوس الحنظل، وكان عام 1988 ، وما قبله شاهدا على ما نقول!!

إسأولوا أي طفل عراقي ، أو إمرأة عراقية أو رجل مسن، وقولوا له : هل تدرك أنه بقيت يوما للعراق سيادة أو كرامة منذ 16 عاما أو يزيد ، وستجدون الجواب : إن السيادة غادرت هذا البلد منذ أن أفل رجاله المخلصون الأوفياء يوم أوصلوا العراق الى علياء السماء، ولم يكن بمقدور كائن من كان، أن يمس عين أية عراقية أو يفقأ عين أي عراقي دون ان يتحول بلد المعتدي الى أكوام حجر!!

كان العراقيون، يعرفهم القاصي والداني انهم أبطال الوغى ، وهم من يعلمون الشعوب الاخرى كيف تكون الكرامة وكيف يحافظ ابناء البلد على السيادة..أما الان فقد أصبح بلدنا مستباحا وبلا سيادة ، بفضل سياسييه الذين يحتضنون (سمساسرة البغي) ، ويأتي كل من يريد ان يفعل بنا الفاحشة حتى أصبحنا لانعرف رجلها من حماها!!

لانظن أن أشباه الرجال، والمفسدين في الارض ومن نهبوا ثروات شعبهم وهي وفيرة وسلموها للأغراب ، أن بمقدورهم بعد الان ان يتحدثوا عن السيادة..لأن السيادة في هذا البلد أصبحت فعلا من أخوات كان..ولله في خلقه شؤون!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close