أمريكا والبنتاغون والبيت الأبيض ملعون

علي الإبراهيمي
يتذكرون كيف فتحت القوات الأمريكية في عام 2003م جميع المؤسسات الحكومية العراقية أمام أعمال النهب ، وكيف كان المترجمون الخليجيون الذين يعملون معها يدعون الناس إلى سرقة اثاث تلك المؤسسات .
وفي 1/10/2019 حين ابتدأت أفواج من الجوكر الأمريكي بتخريب مؤسسات الدولة وجرّ المراهقين معها ، بدأت العصابات تجد فسحة للنمو والتوسع في بغداد وواسط وذي قار ، وكادت تكون كذلك في كربلاء والنجف والبصرة لولا وقوف اهل تلك المدن بوجهها .
ولا يختلف اثنان في كون الحكومة العراقية بل المنظومة السياسية العراقية فاسدة ، وغير قابلة لإعادة التأهيل ، وأن التظاهرات شرعية ، لكن أليست هي المنظومة التي عقدت الإتفاقيات الأمنية والعسكرية مع الأمريكان ، وأن ما بني على باطل فهو باطل ، وأنها وليدة الاحتلال الأمريكي ، فلماذا تموّل الولايات المتحدة مائتين وخمسين مراهقاً في شوارع الناصرية لحرق وإغلاق مؤسسات الدولة . في الوقت الذي تقوم قوات خاصة من بغداد بأخذ ( حسين الزعيم ) الشاب الذي قاد تظاهرات مدينة الرفاعي في ذات المحافظة ذي قار ، رغم أنه رفض كل الإغراءات المقدمة له ، ونجح في تعديل الأمور في مدينته .
إن مدينة الرفاعي مدينة نفطية ، تستولي عليها الشركات الأجنبية ، ويعيش أهلها تحت خط الفقر ، ولم تتدخل بغداد طيلة المصادمات الداخلية فيها وذهاب ضحايا مدنيين ، وكان الإعلام العراقي الأمريكي يتبناها مدينة للثورة ، حتى اقتراب أبنائها من الشركات الأجنبية ، والبدء بمناقشة ملف العمال الأجانب ، عندها تدخلت بغداد .
تم أخذ حسين الزعيم وإيقاف تلك التظاهرات وإغلاق ذلك الملف ، وتم ترضية التيار الصدري بتسليم ملف الدرجات الوظيفية لنائبه ( غايب العميري ) ، وتسويف مطالب المتظاهرين .
ان الشركاء بتحريك الأرض المراهقة ضد مؤسسات الدولة كانوا عملاء السفارة الأمريكية وعملاء التيار الصدري ، فكان هذا الاتفاق كافياً لحماية المؤسسات الأجنبية .
اليوم في محافظة ذي قار هناك عصابتان في عموم المدينة ، عصابة محمد شريف أحد أتباع التيار الصدري ، وعصابة الصيدلاني أحمد الركابي العامل مع السفارة الأمريكية .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close