صفقة القرن تنسف اتفاقات اوسلو وجميع القرارات الدولية المختصة بالاراضي العربية المحتلة…

وعودة اللاجئين. وتساهم في تجزئة دول عربية اخرى..؟

هيمنة القضية الفلسطينية التي تعد من القضايا العربية المركزية في عملية الصراع مع الكيان الصهيوني المحتل خلال العقود المنصرمة, وبقيت تتارجح بين دول عظمى كانت راعية لعملية السلام بين الفلسطينيين والعرب من جهة والكيان الصهيوني من جهة اخرى . كما حظيه هذا الصراع بحضور لافت ومستمر خلال وجود التوازن الدولي ابان الثنائية القطبية والحرب الباردة التي كان قطبيها يتبنون قضايا متناقضة وعلى صعد متعددة ؟ اذ بقي الكيان الصهيوني يتطور وينموا على حساب العرب والفلسطينيين ويماطل بكل اشكال التسويف والاستهلاك لاستغلال الوقت والظروف ويحاول رسم صورة الضحية الابدية على حساب الضحايا العرب وشتى الانتهاكات التي يتعرضون لها من هذا الكيان الغاصب, وبغض النظر عن المراحل التي مرت بها عملية الصراع مع الكيان المجرم الصهيوني والاستخدام المفرط لهذا الصراع من قبل الاطراف الدولية والاقليمية تبقى المحصلة واحدة ؟ ألا وهي قضم مايمكن قضمه بشكل مجمل من اراضي الضفة الغربية والاستيطان المستمر وبناء جديد لمستوطنات على مدار الوقت ولسنا هنا في صدد حصر الهزائم والانتكاسات التي تعرض لها العرب والفلسطينيين , والذي دفعهم الى عقد صفقات سلام مهينة ومذلة تصادر سيادتهم على الاراضي والقدس المحتلة والمياه الاقليمية حسب, بل تتعداه الى تحمل اعباء وتكاليف هذا الصراع لمصلحة الكيان الصهيوني الغاصب , من خلال مراجعة كل الاتفاقات العربية انطلاقا من كام ديفيد الى وادي عربة وليس انتهاءَ باوسلو التي فقد فيها الفلسطينيين الكثير من حقوقهم الشرعية ورغم ذلك كله ظهرت بوادر جديدة اعد لها من قبل ادارة ترامب بالتنسيق مع دول حليفة لها عربية ودولية للنسف والغاء كل القرارات التي تحمي القضية الفلسطينية في مجلس الامن والقانون الدولي . وقد تجلى ذلك واضحا في سياسة الادارة الامريكية الحالية التي تتعامل مع الكيان الصهيوني من منطلق الحليف الاستراتيجي وتتبني كل مطامحه ومصالحه على حساب العرب وقضاياهم المصيرية و كما ظهر واضحا فقد تجاهل الرئيس الامريكي خلال اعلانه لصفقة القرن قضية اللاجئيين الفلسطينيين وعدم السماح لهم بالعودة وازاحتها من ملف التفاوض , وترك اقتراح وضع مكان بديل لتوطينهم في دول عربية مرشحة كمصر والعراق والاردن . فقد ظهر مؤخرا وبرعاية سعودية اعادة توطين 3 ملايين لاجئ فلسطيني في المناطق الغربية في العراق عبر ايجاد اقليم سني، وقد تم ترتيب لقاءات مع رجل بن سلمان وهو الوزير السعودي ثامر السبهان في عمان لدى بيت السفير السعودي مع قيادات عراقية سنية من نينوى والانبار وصلاح الدين وقد كانت اجندة اللقاء هو الدفع نحو اقامة اقليم سني في العراق يتمتع بحكم ذاتي كماهو عليه الحال في اقليم كردستان , تتشكل المحافظة الغربية الى حد كبير من اراضي صحراوية يزيد عدد سكانها قليلا عن المليوني نسمة , لو اريد لها ان تصبح اقليما ذاتيا فستكون بحاجة الى قوة عاملة التي كما قيل في الاجتماع يمكن ان يوفرها اللاجئون الفلسطينيون الامر الذي يتناسب بشكل جيد مع مخططات دونالد ترامب التي باتت تعرف باسم صفقة القرن التي تهدف الى تخليص الكيان الصهيوني من مشكلة اللاجئين الفسطينيين . لكن المخابرات الاردنية تنصتت على اللقاء ولم يسرها ماسمعته, ولم يرق للأردنيين استخدام السبهان لسفارة السعودية لديهم كقاعدة لحياكة المؤامرات ضد العراق وذلك لان الاردن تتمتع بعلاقات دافئة مع بغداد وبشكل او باخر تم تسريب ماجرى خلال اللقاء الى رئيس الوزراء العراقي الذي بحث الامر مع ولي العهد السعودي خلال زيارته الاخيرة للرياض الذي بدوره نفى ذلك بشدة وقال ان الخطة كلام فارغ وانه سيأمر رجاله بالانتهاء عما كانوا يفعلون , الا ان الاجتماعات مالبثت ان استؤنفت وبعد بضعة اسابيع عقد اجتماع اكبر في عمان حضره ممثلون عن امريكا وعن الكيان الصهيوني ووافق الاجتماع الثلاثي في عمان على منح الدعم الكامل للحلبوسي رئيس البرلمان العراقي فيما كان يبذله من جهود لاضعاف الحكومة , وقد تم تسريب الاجتماع الثاني للحكومه في بغداد التي قررت هذه المرة ارسال مبعوث امني رفيع المستوى للاجتماع بالسعوديين حيث حصلت مواجهة خلف الكواليس في باريس قال مصدر حكومي “حينها فقد أدركت أن السعوديين جادين وانهم لايسمعون.” ثم عقد اجتماع ثالث في دبي حيث كان الحلبوسي حاضرا هذه المرة بالاضافة الى عدد من اعضاء البرلمان السنة ورجل اعمال يملك قناة تلفزيونية وهو (سعد البزاز ) للسعي لتمرير وايجاد ارضية مناسبة لتحقيق هذا الملف على ارض الواقع. لتجزئة المجزء.

احسان النفاخ – سويسرا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close