المراجعات،

الدكتور صالح احمد الورداني
——-
منذ أن نشرت صور أغلفة كتبي على الصفحة وأنا أتابع بصورة دائمة التعليقات التي ترد حول كتبي دون رد او تعليق..
وهذه التعليفات أرى الكثير منها متسرعة وبلا وعي لما هو مكتوب..
من هنا اضطررت لكتابة هذه المقالة..
يجب أن يعلم القارئ أن مؤلفاتي وصلت الى أكثر من ثلاثين كتابا..
وهى كتب متنوعة تطرق شتى القضايا..
والكاتب الحاذق لا يحكر قلمه في مساحة ضيقة..
او يسخر قلمه للزود عن مذهب معين وتجميله على حساب الدين..
وانما يجب على صاحب القلم ان يكون حراً حتى تتحقق الفائدة من قلمه وكتاباته..
وأن لا تاخذه العصبية والعجب بما كتب..
وأن لا تعنيه ردود الأفعال تجاه ما يكتب..
وقد نزل القرآن يأمر الرسول (ص) بالصدع بالحق في مكة في ظرف كان فيه مقهورا ومحاصرا..
(فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين)
وقد صدعت بالحق في وجه مصر والمصريين وأصدرت في بيروت كتابي : فراعنة وعبيد مصر الوجه الآخر ..
ثم الشيطان يسكن مصر..
وكانت النتيجة هى هجرتي لوطني وتشريدي في البلاد..
ويجب علي الكاتب أيضاً أن يعيش حالة مراجعة دائمة لكل ما يكتب..
وان يتراجع عن بعض ماكتب في الماضي إن تبين له بحكم التجربة والاطلاع خطأ ما كتب..
ونتيجة لتجربتي الطويلة في الحقل الإسلامي -السني والشيعي- تغيرت مع مرور الزمن وسعة الاطلاع الكثير من آرائي ونظرتي لهذا الحقل..
من هنا يجب ان يعلم القارئ انى قد وضعت جميع كتبي السابقة تحت المراجعة..
وكتاب الخدعة مثلا تم تطويره وتوسيعه بحيث شمل جميع صور الخدع على مستوى التراث الإسلامي..
منها خدع المفسرين وخدع الرواة وخدع الفقهاءوخدع المؤرخين وخدع الوهابيين وهكذا..
ومنذ أكثر من عشرين عاما وقع في يدي منشور وهابي يحمل عنوام : فساد عقائد الشيعة ويطلان مذهبهم..
ولما تصفحت المنشور أقسمت أن أكتب كتابا على نفس نسق المنشور ويحمل نفس العنوان..
ولما كان من الصعب موافقة الرقابة على هذا العنوان تم تغييره..
وتلك هى قصة كتاب : أهل السنة شعب الله المختار الذي هوجمت بسببه من دعاة الوحدة والتقريب وأصبحت في نظرهم من المتطرفين..
وفي مواجهة الإعلام الوهابي وأمام الهجمات الوهابية كتبت كتاباً في شيخ الوهابية ومرجعهم الأعلى هو الأول من نوعه وهو كتاب : ابن بازفقيه آل سعود..
وتم طبع الكتاب في مصر بهذا العنوان..
وتبين لى فيما بعد أن الناشر المصري باعنى للوهابيين واختفى الكتاب من السوق..
وتم نشره بعد ذلك في بيروت بعنوان جديد هو : فتاوى ابن باز..
وكتاب عقائد السنة وعقائد الشيعة تم توسعته وتغيير عنوانه ليصبح: التسنن والتشيع التقارب والتباعد..
وقد استخرجت من مصادر أهل السنة الكثير من النصوص والبراهين التي تدعم أهل البيت وتؤكد أن السلف كانوا يتبنون ولايتهم..
وذلك من باب التقريب وتذويب الخلاف بين السنة والشيعة..
وكتاب مدافع الفقهاء تم توسعته وتغيير عنوانه الى: ثقافة الارهاب بين الروايات والفقهاء..
وكذلك كتاب الحق والحقيقة بين السنة والشيعة..
ثم كتاب تغيير الخطاب الإسلامي الذى كتبته منذ أكثر من عشر سنوات وأرجأت نشره لحساسية طرحه..
وأخذت في مراجعته طوال هذه السنين أحذف منه وأضيف حتى تم والحمد لله..
وتخوف الجميع من نشره..
(انظر مقالة الارهاب الخفي على الصفحة)
وأصبح الآن تحت يدي أكثر من عشرة كتب جاهزة للطبع لا أجد من ينشرها..
والاهم أنني أصبحت محاصراً من الجميع..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close